
و على كل حال، فحين يواجه المجرمون واقعهم المرير المؤلم يظهرون ندمهم و يتوبون و يعتذرون ممّا صنعوا، لكن القرآن يقول في هذا الصدد: فَيَوْمَئِذٍ لاٰ يَنْفَعُ اَلَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَ لاٰ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ و تجدر الإشارة إلى هذه المسألة، و هي أن في بعض آيات القرآن تصريحا بعدم الإذن للمجرمين أن يعتذروا وَ لاٰ يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ غير أنّ الآية محل البحث تقول: لا ينفعهم الاعتذار هناك، و ظاهرها أنّهم يعتذرون، إلا أنّه لا أثر لاعتذارهم.
و بالطبع فإنّه لا تضاد بين هذه الآيات، لأنّ يوم القيامة فيه مراحل مختلفة، و في بعض المراحل لا يؤذن للمجرمين بالاعتذار أبدا و يختم على أفواههم…
و إنّما تتحدث الجوارح بما أساءت فحسب… و في بعض المراحل تنطلق ألسنتهم بالاعتذار، إلا أنّه… لا ينفعهم الاعتذار أبدا…؟! و واحد من أعذارهم أنّهم يلقون تبعات ذنوبهم على أشياخهم في الكفر و النفاق، فيقولون لهم: لَوْ لاٰ أَنْتُمْ لَكُنّٰا مُؤْمِنِينَ ، إلا أن أولئك يردون عليهم بالقول: أَ نَحْنُ صَدَدْنٰاكُمْ عَنِ اَلْهُدىٰ بَعْدَ إِذْ جٰاءَكُمْ و أحيانا يلقون اللوم على الشيطان في تضليلهم و انحرافهم و أنّه وسوس لهم، إلا أن الشيطان يجيبهم فَلاٰ تَلُومُونِي وَ لُومُوا أَنْفُسَكُمْ ، أي لم أكرهكم على الكفر، إلا أنّكم استجبتم لي برغبتكم.
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل ج١٢ ص٥٧٥.
__
الظلم
مدرسة أهل البيت
اللهم عجل لوليك_الفرج
محاسن_الكلام
للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT



