محاسن الكلام

{فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَ حَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ(٤٥)}سورة غافر

اللّه تبارك و تعالى لم يترك عبده المؤمن المجاهد وحيدا و إنّما: فَوَقٰاهُ اَللّٰهُ سَيِّئٰاتِ مٰا مَكَرُوا .

إنّ التعبير ب‍ سَيِّئٰاتِ مٰا مَكَرُوا يفيد أنّهم وضعوا خططا مختلفة ضدّه… ترى ما هي هذه الخطط؟ في الواقع، إنّ القرآن لم يذكرها بل تركها مجهولة، لكنّها حتما لا تخرج عن ألوان العقاب و التعذيب ينزلونه بالرجل قبل أن يحل به القتل و الإعدام، إلا أنّ اللطف الإلهي أبطل مفعولها جميعا و أنجاه منهم.

تفيد بعض التفاسير أنّ مؤمن آل فرعون انتهز فرصة مناسبة فالتحق بموسى عليه السّلام، و عبّر البحر مع بني إسرائيل.

و قيل أيضا: أنّه هرب إلى الجبل عند ما صدر عليه قرار الموت، و بقي هناك مختفيا عن الأنظار .

و من الطبيعي أن لا يكون هناك تعارض بين الرأيين، إذ يمكن أن يكون قد هرب إلى الجبل أولا، ثمّ التحق ببني إسرائيل.

و قد يكون من مؤامراتهم عليه، محاولتهم فرض عبادة الأصنام عليه و إخراجه من خط التوحيد، إلا أن اللّه تبارك و تعالى أنجاه من مكرهم و رسخ قدمه في طريق الإيمان و الهدى.

أمّا القوم الظالمون فقد كان مصيرهم ما يرسمه لنا القرآن الكريم: وَ حٰاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ اَلْعَذٰابِ‌ .

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل ج١٥ ص٢٧١.
__

مدرسة أهل البيت
اللهم عجل لوليك_الفرج
محاسن_الكلام

للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى