
اللّه تبارك و تعالى لم يترك عبده المؤمن المجاهد وحيدا و إنّما: فَوَقٰاهُ اَللّٰهُ سَيِّئٰاتِ مٰا مَكَرُوا .
إنّ التعبير ب سَيِّئٰاتِ مٰا مَكَرُوا يفيد أنّهم وضعوا خططا مختلفة ضدّه… ترى ما هي هذه الخطط؟ في الواقع، إنّ القرآن لم يذكرها بل تركها مجهولة، لكنّها حتما لا تخرج عن ألوان العقاب و التعذيب ينزلونه بالرجل قبل أن يحل به القتل و الإعدام، إلا أنّ اللطف الإلهي أبطل مفعولها جميعا و أنجاه منهم.
تفيد بعض التفاسير أنّ مؤمن آل فرعون انتهز فرصة مناسبة فالتحق بموسى عليه السّلام، و عبّر البحر مع بني إسرائيل.
و قيل أيضا: أنّه هرب إلى الجبل عند ما صدر عليه قرار الموت، و بقي هناك مختفيا عن الأنظار .
و من الطبيعي أن لا يكون هناك تعارض بين الرأيين، إذ يمكن أن يكون قد هرب إلى الجبل أولا، ثمّ التحق ببني إسرائيل.
و قد يكون من مؤامراتهم عليه، محاولتهم فرض عبادة الأصنام عليه و إخراجه من خط التوحيد، إلا أن اللّه تبارك و تعالى أنجاه من مكرهم و رسخ قدمه في طريق الإيمان و الهدى.
أمّا القوم الظالمون فقد كان مصيرهم ما يرسمه لنا القرآن الكريم: وَ حٰاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ اَلْعَذٰابِ .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل ج١٥ ص٢٧١.
__
مدرسة أهل البيت
اللهم عجل لوليك_الفرج
محاسن_الكلام
للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT


