
لأنّ رضى اللّه سبحانه هو شرط قبول الأعمال و كلّ سعي و جهد، و بناء على هذا، فمن الطبيعي أن تحبط أعمال أولئك الذين يصرون على إغضاب اللّه عزّ و جلّ و إسخاطه، و يخالفون ما يرتضيه، و يودعون هذه الدنيا و هم خالو الوفاض، قد أثقلتهم أوزارهم، و أرهقتهم ذنوبهم.
إنّ حال هؤلاء القوم يخالف تماما حال المؤمنين الذين تستقبلهم الملائكة بوجوه ضاحكة عند ما يشرفون على الموت، و تبشّرهم بما أعد اللّه لهم: اَلَّذِينَ تَتَوَفّٰاهُمُ اَلْمَلاٰئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلاٰمٌ عَلَيْكُمْ اُدْخُلُوا اَلْجَنَّةَ بِمٰا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ .
و ممّا يلفت النظر أنّ الجملة فعلية في مورد غضب اللّه تعالى: مٰا أَسْخَطَ اَللّٰهَ و هي اسمية في مورد رضاه: رِضْوٰانَهُ ، و قال بعض المفسّرين: إنّ هذا التفاوت في التعبير يتضمن نكتة لطيفة، و هي أنّ غضب اللّه قد يحدث و قد لا يحدث، أمّا رضاه و رحمته فهي مستمرة دائمة.
و واضح أيضا أنّ غضب اللّه تعالى و سخطه لا يعني التأثر النفسي، كما أنّ رضاه سبحانه لا يعني انبساط الروح و انشراح الأسارير.
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل ج ١٦ ص ٣٨٣.
__
مدرسةأهل البيت
اللهم عجل لوليك_الفرج
محاسن_الكلام
للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT



