
مُذْ أن أُريقَ دَمُ الإمام الحسين (عليه السلام) في كربلاء، وأرواحُ الأحرارِ تخوضُ مخاضاً سَرْمَدِيّاً لا يَهْدَأ؛ إذ تحوّلت تلك الفاجعةُ في الوجدان الإيمانيّ إلى جَذْوةِ ثورةٍ عابرةٍ للأزمان، تَفُورُ بالرفضِ العارمِ لكلّ أشكالِ الظلمِ والجور، وتتجَسَّدُ في صِراعٍ سَرْمَدِيٍّ بوجهِ الطغيانِ والاسْتِكْبارِ والقَهْر.
إنّ هذا الفَيَضانَ الوجدانيَّ والنهجَ النضاليَّ ليس إلا المِصْداقَ العَمَلِيَّ والجَلِيَّ لقولِ الإمام الصادق (عليه السلام):
«إِنَّ لِقَتْلِ اَلْحُسَيْنِ حَرَارَةً فِي قُلُوبِ اَلْمُؤْمِنِينَ لاَ تَبْرُدُ أَبَداً»
فحرارةُ ذلك الدَّم الشريفِ لم تكن مجرّدَ دَمْعَةٍ عابرةٍ في ذَاكِرَةِ التاريخ، بل استَحَالَت وقوداً إيمانياً يُضِيءُ دَرْبَ المَظْلُومِينَ، ومِشْعَلاً يُضْرِمُ الرَّفْضَ في وَجْهِ كُلِّ ظَالِمٍ ومُسْتَكْبِرٍ في كُلِّ زَمَانٍ ومَكَان.
__
الإمام_الحسين #الأربعين
للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT



