إسئلنا

الأئمة عليهم السلام…

نص الشبهة: 

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

في بحار الأنوار: «إنا معاشر الأوصياء لسنا نحمل في البطون، وإنما نحمل في الجنوب، ولا نخرج من الأرحام، وإنما نخرج من الفخذ الإيمن، لأننا نور.. الخ» (البحار ج 51 ص 26.).

مولانا العزيز: قرأت في بعض الكتب وبعض المقالات أن هناك من يقول أن هكذا روايات:

  1. هي من وضع الغلاة.
  2.  وأنها تسربت إلينا من النصارى الذين توجد عندهم أمثالها في حق عيسى عليه السلام.
  3. وأن الواقع العملي لأمهات المعصومين عليهم السلام ينافي هكذا روايات لأنه كما نقرأ في كتب السيرة، فإنه كانت تبدو عليهن آثار الحمل في بطونهن وكان يأتيهن الطلق وكان يساعدهن في الولادة بعض النساء قابلة أو غيرها دون أن يلاحظن وجود هكذا أمور خارقة للعادة. نعم كانوا يرون نوراً تضيء به الغرفة. والإمام يولد ساجداً وطاهراً مطهراً.

هذه هي الفوارق التي لوحظت وذكرتها القابلات وغيرهن ممن كان حاضراً حين الولادة الخ.. لماذا أودع علماؤنا أمثال هذه الروايات التي لا تثبت أمام هذه النقوض؟! بل وكيف تبناها بعضهم واعتقد بمضمونها كما هو حال الشيخ عباس القمي في كتابه منتهى الآمال؟ هل خفي عليهم ذلك؟ ولماذا هذا الاختلاف؟!

الجواب: 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد..

  1. فقد أجبنا على سؤالكم هذا في كتاب «مختصر مفيد ج1» ونزيد على ما ذكرناه هناك: ما ورد في الزيارة الشريفة: «أشهد أنك كنت نوراً في الأصلاب الشامخة، والأرحام المطهرة، لم تنجسك الجاهلية بأنجاسها، ولم تلبسك المدلهمات من ثيابها» 1.
  2. لعل المقصود بالحمل في الجنوب هو أن الحمل لا يظهر على نسائهم عليهم السلام، لأنه يتحرك إلى الجنب، في داخل الرحم، ولا يتحرك إلى مقدم البطن، حتى لا يسبب ظهوره أي إحراج للأم الطاهرة أمام أولادها، ومعارفها، فيكون هذا من صنع الله تعالى لها ولهم، كرامة منه، واحتفاء، وفضلاً، ولذلك خفي الحمل بالحجة على أعدائه صلوات الله وسلامه عليه، لطفاً منه تعالى، وتأييداً وتسديداً..
  3. وأما بالنسبة للولادة من الفخذ الأيمن، فهو لو صح، ولم يكن من زيادات الغلاة، فلا بد من رد علمه إلى أهله..

والحمد لله، والصلاة والسلام على رسوله محمد وآله الطاهرين 2.

  • 1. مصباح المتهجد ص 721.
  • 2. مختصر مفيد.. (أسئلة وأجوبة في الدين والعقيدة)، السيد جعفر مرتضى العاملي، «المجموعة السابعة»، المركز الإسلامي للدراسات، الطبعة الأولى، 1423 ـ 2002، السؤال (377).
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى