مقالات

التاريخ الإسلامي…

قامت الخطباء في كل كورة وعلى كل منبر يلعنون عليا ويبرءون منه ويقعون فيه وفي أهل بيته وكان اشد الناس بلاء حينئذ أهل الكوفة لكثرة من بها من شيعة علي عليه السلام فاستعمل عليهم زياد بن سمية وضم إليه البصرة فكان يتتبع الشيعة وهو بهم عارف لأنه كان منهم أيام علي عليه السلام فقتلهم تحت كل حجر و مدر و أخافهم و قطع الأيدي و الأرجل و سمل العيون و صلبهم على جذوع النخل وطرفهم وشردهم عن العراق فلم يبق بها معروف منهم .

ذكر العلامة الأميني أن معاوية

بعث بسر بن أرطاة بعد تحكيم الحكمين ، وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه يومئذ حي ، و بعث معه جيشا آخر ، وتوجه برجل من عامر ضم إليه جيشا آخر ، و وجه الضحاك بن قيس الفهري في جيش آخر ، وأمرهم أن يسيروا في البلاد فيقتلوا كل من وجدوه من شيعة علي بن أبي طالب عليه السلام وأصحابه ، وأن يغيروا على سائر أعماله ، ويقتلوا أصحابه ، ولا يكفوا أيديهم عن النساء والصبيان . فمر بسر لذلك على وجهه حتى انتهى إلى المدينة فقتل بها ناسا من أصحاب علي عليه السلام و أهل هواه ، و هدم بها دورا ، و مضى إلى مكة فقتل نفرا من آل أبي لهب ، ثم أتى السراة فقتل من بها من أصحابه ، وأتى نجران فقتل عبدالله بن عبد المدان الحارثي وابنه ، وكانا من أصهار بني العباس عامل علي عليه السلام ، ثم أتى اليمن وعليها عبيد الله بن العباس عامل علي بن أبي طالب وكان غائبا ، وقيل : بل هرب لما بلغه خبر بسر فلم يصادفه بسر ووجد ابنين له صبيين فأخذهما بسر لعنه الله 1 و ذبحهما بيده بمدية كانت معه ، ثم انكفأ راجعا إلى معاوية . وفعل مثل ذلك سائر من بعث به ، فقصد العامري إلى الأنبار فقتل ابن حسان البكري وقتل رجالا ونساء من الشيعة .
قال أبو صادقة 2 أغارت خيل لمعاوية على الأنبار فقتلوا عاملا لعلي عليه السلام يقال له : حسان بن حسان ، وقتلوا رجالا كثيرا ونساء ، فبلغ ذلك علي بن أبي طالب صلوات الله عليه فخرج حتى أتى المنبر فرقيه فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه و آله ثم قال :
إن الجهاد باب من أبواب الجنة ، فمن تركه ألبسه الله ثوب الذلة ، وشمله البلاء ، وريب بالصغار ، وسيم الخسف ، وقد قلت لكم : أغزوهم قبل أن يغزوكم فإنه لم يغز قوم قط في عقر دارهم إلا ذلوا . فتواكلتم وتخاذلتم وتركتم قولي ورائكم ظهريا ، حتى شنت عليكم الغارات ، هذا أخو عامر قد جاء الأنبار فقتل عاملها حسان بن حسان وقتل رجالا كثيرا ونساء ، والله بلغني إنه كان يأتي المرأة المسلمة والأخرى المعاهدة فينزع حجلها ورعاثها ثم ينصرفون موفورين لم يكلم أحد منهم كلما ، فلو أن امرءا مسلما مات دون هذا أسفا لم يكن عليه ملوما بل كان به جديرا . الحديث .
أصاب أم حكيم بنت قارظ ـ زوجة عبيد الله ـ وله على ابنيها فكانت لا تعقل ولا تصغي إلا إلى قول من أعلمها أنهما قد قتلا ، ولا تزال تطوف في المواسم تنشد الناس ابنيها بهذه الأبيات :
يا من أحس بابني اللـذين همـا *** كـالدرتين تشظى عنهما الصدف
يا من أحس بابني اللـذين همـا *** سمعي و قلبي فقـلبي اليوم مردهف
يا من أحس بابني اللـذين همـا *** مخ العظام فمـخي اليـوم مختطف
نبئت بسرا وما صدقت ما زعموا *** من قولهم ومن الإفك الـذي اقترفوا
أنحى على ودجي ابنـي مرهفة *** مشحـوذة وكـذاك الإفك يقترف
حتى لقيت رجـالا من أرومتـه *** شـم الأنوف لهـم في قومهم شرف
فالآن ألـعن بسرا حـق لعـنته *** هـذا لعمـر أبي بـسر هو السرف
من دل والهة حـرى مـولهـة *** على صبيين ضـلا إذ غـدا السلف
قالوا : و لما بلغ علي بن أبي طالب عليه السلام قتل بسر الصبيين جزع لذلك جزعا شديدا ، ودعا على بسر لعنه الله فقال : اللهم اسلبه دينه ، ولا تخرجه من الدنيا حتى تسلبه عقله . فأصابه ذلك وفقد عقله ، وكان يهذي بالسيف ويطلبه فيؤتى بسيف من خشب ويجعل بين يديه زق منفوخ فلا يزال يضربه حتى يسأم 3 .

صورة مفصلة

لقد أشن الغارة معاوية على شيعة أمير المؤمنين عليه السلام سنة 39 و فرق جيوشه في أصقاع حكومته عليه السلام واختار أناسا ممن لا خلاق لهم لقتل أولئك الأبرياء أينما كانوا وحيثما وجدوا ، فوجه النعمان بن بشير في ألف رجل إلى عين التمر . ووجه سفيان بن عوف في ستة آلاف وأمره أن يأتي ( هيت ) فيقطعها ثم يأتي الأنبار والمدائن فيوقع بأهلها فأتى ( هيت ) ثم أتى الأنبار وطمع في أصحاب علي عليه السلام لقتلهم فقاتلهم فصبر أصحاب علي ثم قتل صاحبهم أشرس بن حسان البكري وثلاثون رجلا ، واحتملوا ما في الأنبار من أموال أهلها ورجعوا إلى معاوية .
ووجه عبد الله بن مسعدة بن حكمة الفزاري ( وكان أشد الناس على علي ) في ألف وسبعمائة إلى ثيماء ، وأمره أن يصدق من مر به من أهل البوادي ويقتل من امتنع ، ففعل ذلك وبلغ مكة والمدينة وفعل ذلك .
ووجه الضحاك بن قيس وأمره أن يمر بأسفل واقصة ويغير على كل من مر به ممن هو في طاعة علي عليه السلام من الأعراب ، وأرسل ثلاثة آلاف رجل معه فسار الناس وأخذ الأموال ، ومضى إلى الثعلبية وقتل وأغار على مسلحة علي ، وانتهى إلى القطقطانة ، فلما بلغ عليا أرسل إليه حجر بن عدي في أربعة آلاف فلحق الضحاك بتدمر فقتل منهم تسعة عشر رجلا ، وقتل من أصحابه رجلان ، وحجز بينهما الليل فهرب الضحاك وأصحابه و رجع حجر ومن معه .
و وجه عبد الرحمن بن قباث بن أشيم إلى بلاد الجزيرة وفيها شيب بن عامر جد الكرماني الذي كان بخراسان ، فكتب إلى كميل بن زياد وهو بهيت يعلمه خبرهم ، فقاتله كميل وهزمه وغلب على عسكره ، وأكثر القتل في أهل الشام وأمر أن لا يتبع مدبر ولا يجهز على جريح . ووجه الحرث بن نمر التنوخي إلى الجزيرة ليأتيه بمن كان في طاعة علي ، فأخذ من أهل دارا سبعة نفر من بني تغلب فوقع هناك من المقتلة ما وقع . ووجه زهير بن مكحول العامري إلى السماوة ، وأمره أن يأخذ صدقات الناس فبلغ ذلك عليا فبعث ثلاثة منهم جعفر بن عبد الله الأشجعي ليصدقوا من في طاعته من كلب و بكر ، فوافوا زهيرا فاقتتلوا فانهزم أصحاب علي وقتل جعفر بن عبد الله .

البحث عن جابر

و بعث سنة 40 بسر بن أرطاة في جيش فسار حتى قدم المدينة وبها أبو أيوب الأنصاري عامل علي عليها ، فهرب أبو أيوب فأتى عليا بالكوفة ، ودخل بسر المدينة ولم يقاتله أحد فصعد منبرها فنادى عليه : يا دينار ! ويا نجار ! ويا زريق !4 شيخي شيخي عهدي به بالأمس فأين هو ؟ ـ يعني عثمان ـ ثم قال : يا أهل المدينة ! والله لولا ما عهد إلي معاوية ما تركت بها محتلما إلا قتلته . فأرسل إلى بني سلمة فقال : والله ما لكم عندي أمان حتى تأتوني بجابر بن عبد الله . فانطلق جابر إلى أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وآله فقال لها : ماذا ترين ؟ إن هذه بيعة ضلالة وقد خشيت أن اقتل . قالت : أرى أن تبايع فإني قد أمرت ابني عمر بن أبي سلمة وختني عبد الله بن زمعة أن يبايعا ، فأتاه جابر فبايعه ، وهدم بسر دورا بالمدينة ، ثم سار إلى مكة فخاف أبو موسى أن يقتله فهرب ، وكتب أبو موسى إلى اليمن : إن خيلا مبعوثة من عند معاوية تقتل الناس ، تقتل من أبى أن يقر بالحكومة .
ثم مضى بسر إلى اليمن وكان عليها عبيد الله بن عباس عاملا لعلي فهرب منه إلى علي بالكوفة ، واستخلف عبد الله بن عبد المدان الحارثي فأتاه بسر فقتله وقتل ابنه ، ولقي بسر ثقل عبيد الله بن عباس وفيه ابنان له صغيران فذبحهما وهما : عبد الرحمن وقثم ، وقال البعض : إنه وجدهما عند رجل من بني كنانه بالبادية فلما أراد قتلهما قال له الكناني : لم تقتل هذين ولا ذنب لهما ؟ فإن كنت قاتلهما فاقتلني معهما ، قال : أفعل . فبدأ بالكناني فقتله ثم قتلهما . فخرجت نسوة من بني كنانة فقالت امرأة منهن : يا هذا ! قتلت الرجال ، فعلام تقتل هذين ؟ والله ما كانوا يُقتلون في الجاهلية والإسلام ، والله يا بن أرطاة إن سلطانا لا يقوم إلا بقتل الصبي الصغير ، والشيخ الكبير ، ونزع الرحمة ، وعقوق الأرحام ، لسلطان سوء ، وقتل بسر في مسيره ذلك جماعة من شيعة علي باليمن وبلغ عليا الخبر 5 .
وقال ابن عبد البر في الاستيعاب : كان يحيى بن معين يقول : كان بسر بن أرطاة رجل سوء . قال أبو عمر : ذلك لأمور عظام ركبها في الإسلام فيما نقل أهل الأخبار وأهل الحديث أيضا منها : ذبحه ابني عبد الله بن العباس وهما صغيران بين يدي أمهما 6 .
و قال الدار قطني : لم تكن له استقامة بعد النبي عليه الصلاة والسلام وهو الذي قتل طفلين لعبيد الله بن عباس بن عبد المطلب باليمن في خلافة معاوية وهم عبد الرحمن وقثم ابنا عبيد الله بن العباس 6 .

أول مسلمات سبين في الإسلام

وقال أبو عمرو الشيباني : لما وجه معاوية بن أبي سفيان بسر بن أرطاة الفهري لقتل شيعة علي رضي الله عنه قام إليه معن أو عمرو بن يزيد السلمي وزياد بن الأشهب الجعدي فقالا: يا أمير المؤمنين ! نسألك بالله والرحم ألاّ تجعل لبسر على قيس سلطانا فيقتل قيسا بما قتلت به بنو سليم من بني فهر وكنانة يوم دخل رسول الله صلى الله عليه وآله مكة .
فقال معاوية : يا بسر لا إمرة لك على قيس فسار حتى أتى المدينة فقتل ابني عبيد الله و فر أهل المدينة و دخلوا الحرة حرة بني سليم .
( قال أبو عمرو ) : وفي هذه الخرجة التي ذكر أبو عمرو الشيباني أغار بسر بن أرطاة على همدان وسبى نساءهم ، فكن أول مسلمات سبين في الإسلام ، وقتل أحياء من بني سعد 7 .

المرأة المسلة تُشترى لعِظَمِ ساقها

( ثم أخرج أبو عمرو بإسناده من طريق رجلين عن أبي ذر رضي الله عنه أنه كان ) : يدعو ويتعوذ في صلاة صلاها أطال قيامها وركوعها وسجودها قال : فسألناه مم تعوذت ؟ وفيم دعوت ؟ فقال تعوذت بالله من يوم البلاء يدركني ، ويوم العورة .
فقلنا : وما ذاك ؟
فقال : أما يوم البلاء فتلتقي فئتان ( فتيان ) من المسلمين فيقتل بعضهم بعضا .
وأما يوم العورة : فإن نساء من المسلمات يسبين فيكشف عن سوقهن فأيتهن كانت أعظم ساقا اشتريت على عظم ساقها ، فدعوت الله أن لا يدركني هذا الزمان ولعلكما تدركانه
قال : فقتل عثمان رضي الله عنه ثم أرسل معاوية بسر بن أرطاة إلى اليمن فسبى نساء مسلمات فأقمن في السوق 7 .

مجازر في مكة والمدينة

وقال ابن عساكر :
كان بسر من شيعة معاوية بن أبي سفيان وشهد معه صفين ، وكان معاوية وجهه إلى اليمن والحجاز في أول سنة أربعين ، وأمره أن يستقرأ من كان في طاعة علي فيوقع بهم ، ففعل بمكة والمدينة واليمن أفعالا قبيحة وقد ولي البحر لمعاوية . وقتل باليمن ابني عبيد الله بن العباس .
وقال الدار قطني : إن بسرا كانت له صحبة ولم يكن له استقامة بعد النبي صلى الله عليه وسلم ( يعني : أنه كان من أهل الردة ) .
قال : وروى البخاري في التاريخ : إن معاوية بعث بسرا سنة سبع و ثلاثين فقدم المدينة فبايع ثم انطلق إلى مكة واليمن فقتل عبد الرحمن وقثم ابني عبيد الله بن عباس وفي رواية الزهري : أن معاوية بعثه سنة تسع وثلاثين فقدم المدينة ليبلغ الناس فأحرق دار زرارة 8 بن خيرون أخي بني عمرو بن عوف بالسوق ، ودار رفاعة 9 ابن رافع ، ودار عبد الله 10 بن سعد من بني الأشهل ، ثم استمر إلى مكة واليمن فقتل عبد الرحمن بن عبيد ، وعمرو 11 بن أم إدراكة الثقفي ، وذلك أن معاوية بعثه على ما حكاه ابن سعد ليستعرض الناس فيقتل من كان في طاعة علي بن أبي طالب فأقام في المدينة شهرا فما قيل له في أحد : إن هذا ممن أعان على عثمان إلا قتله ، وقتل قوما من بني كعب على مائهم فيما بين مكة والمدينة وألقاهم في البئر ومضى إلى اليمن . وقتل من همدان بالجرف من كان مع علي بصفين فقتل أكثر من مائتين ، وقتل من الأبناء كثيرا وهذا كله بعد قتل علي بن أبي طالب .
قال ابن يونس : كان عبيد الله بن العباس قد جعل ابنيه عبد الرحمن وقثم عند رجل من بني كنانة وكانا صغيرين فلما انتهى بسر إلى بني كنانة بعث إليهما ليقتلهما ، فلما رأى ذلك الكناني دخل بيته فأخذ السيف واشتد عليهم بسيفه حاسرا وهو يقول :
الليث من يمنع حافات الدار *** ولا يزال مصلتا دون الدار 12

إلا فتى أروع غير غدار

فقال له بسر : ثكلتك أمك والله ما أردنا قتلك فلم عرضت نفسك للقتل ؟
فقال : اقتل دون جاري فعسى أعذر عند الله وعند الناس . فضرب بسيفه حتى قتل ، وقدّم بسر الغلامين فذبحهما ذبحا ، فخرج نسوة من بني كنانة فقالت قائلة منهن : يا هذا هؤلاء الرجال قتلت فعلام تقتل الولدان ؟ والله ما كانوا يُقتلون في الجاهلية والإسلام والله إن سلطانا لا يقوم إلا بقتل الرضع الصغيرة والمدرة الكبير ، وبرفع الرحمة وعقوق الأرحام لسلطان سوء.
فقال لها بسر : والله لقد هممت أن أضع فيكن السيف .
فقالت : تالله إنها لأخت التي صنعت ، وما أنا بها منك بآمنة . ثم قالت للنساء اللواتي حولها : ويحكن تفرقن 13 .
وفي الإصابة : عمرو بن عميس بن مسعود : كان من عمال علي ، فقتله بسر بن أرطاة لما أرسله معاوية للغارة على عمال علي فقتل كثيرا من عماله من أهل الحجاز واليمن 14 .

قتل شيعة علي حيث كانوا

في رواية إبراهيم الثقفي في كتاب ( الغارات ) في حوادث سنة أربعين :
كان بسر بن أرطاة 15 قاسي القلب ، فظاً سفاكا للدماء ، لا رأفة عنده ولا رحمة فوجهه معاوية إلى اليمن وأمره أن يأخذ طريق الحجاز والمدينة ومكة حتى ينتهي إلى اليمن وقال له : لا تنزل على بلد أهله على طاعة علي إلا بسطت عليهم لسانك حتى يروا أنهم لا نجاة لهم [ منك ] وأنك محيط بهم ، ثم اكفف عنهم وادعهم إلى البيعة لي ، فمن أبى فاقتله ، واقتل شيعة علي حيث كانوا 16 .

ترويع أهل المدينة

وقال الثقفي :
وبعث معاوية بسر بن أبي أرطاة من بني عامر بن لؤي فبعثه في ثلاثة آلاف وقال : سر حتى تمر بالمدينة فاطرد الناس وأخف من مررت به ، وانهب أموال كل من أصبت له مالا ممن لم يكن يدخل في طاعتنا ، فإذا دخلت المدينة فأرهم أنك تريد أنفسهم وأخبرهم أنه لا براءة لهم عندك ولا عذر حتى إذا ظنوا أنك موقع بهم فاكفف عنهم ثم سر حتى تدخل مكة ولا تعرض فيها لأحد ، وأرهب الناس فيما بين المدينة ومكة ، واجعلهم شردات 17 حتى تأتي صنعاء والجند 18 فان لنا بهما شيعة وقد جاءني كتابهم 19 .

هدم دور الأنصار في المدينة

قال إبراهيم الثقفي :
ثم سار بسر بن أبى أرطاة بمن تخلف معه من جيشه وكانوا إذا وردوا ماء أخذوا ابل أهل ذلك الماء فركبوها وقادوا خيولهم حتى يردوا الماء الآخر فيردون تلك الإبل فيركبون إبل هؤلاء فلم يزل يصنع ذلك حتى قرب من المدينة . قال : وقد روي أن قضاعة استقبلتهم ينحرون لهم الجزر حتى دخلوا المدينة . وعامل علي عليه السلام على المدينة يومئذ أبو أيوب الأنصاري فخرج عنها هاربا ودخل بسر المدينة فخطب الناس وشتمهم وتهددهم يومئذ وتوعدهم وقال : شاهت الوجوه ، ﴿ وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللّهِ فَأَذَاقَهَا اللّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ ﴾ 20 وقد أوقع الله ذلك المثل بكم وجعلكم أهله ، كان بلدكم مهاجر النبي صلى الله عليه و آله و سلم و منزله و فيه قبره و منازل الخلفاء من بعده ، فلم تشكروا نعمة ربكم ولم ترعوا حق أئمتكم وقتل خليفة الله بين أظهركم فكنتم بين قاتل وخاذل وشامت و متربص ، إن كانت للمؤمنين قلتم : ألم نكن معكم ، وإن كان للكافرين نصيب قلتم : ألم نستحوذ عليكم ونمنعكم من المؤمنين ثم شتم الأنصار فقال : يا معاشر اليهود وأبناء العبيد بنى زريق وبني النجار وبني سالم وبني عبد الاشهل أما والله لأوقعن بكم وقعة تشفي غليل صدور المؤمنين وآل عثمان ، أما والله لادعنكم أحاديث كالأمم السالفة ، فتهددهم حتى خاف الناس أن يوقع بهم ففزعوا إلى حويطب بن عبد العزى ويقال : انه زوج أمه فصعد إليه المنبر فناشده وقال : عشيرتك وأنصار رسول الله صلى الله عليه واله وليسوا بقتلة عثمان فلم يزل به حتى سكن فدعا الناس إلى بيعة معاوية فبايعوا ، ونزل بسر فأحرق دورا ، أحرق دار زرارة بن جرول أحد بني عمرو بن عوف ، ودار رفاعة بن رافع الزرقي ، ودار أبي أيوب الأنصاري وفقد جابر بن عبد الله فقال : مالي لا أرى جابرا يا بني سلمة ؟ لا أمان لكم عندي أو تأتوني بجابر بن عبد الله الأنصاري فعاذ جابر بأم سلمة ـ رضي الله عنها ـ فأرسلت إلى بسر بن [ أبي ] أرطاة ، فقال : لا أؤمنه حتى يبايع ، فقالت له أم سلمة : اذهب : فبايع وقالت لابنها عمر : اذهب ، فبايع ، فذهبا فبايعا 21 .

محنة جابر

و روى إبراهيم من طريق :
وهب بن كيسان قال : سمعت جابر بن عبد الله يقول : بعث معاوية بسر بن أبي أرطاة إلى المدينة ليبايع أهلها على راياتهم وقبائلهم فجاءته بنو سلمة فقال : أفيهم جابر ؟ قالوا : لا ، قال : فليرجعوا فاني لست مبايعهم حتى يحضر جابر ، قال : فأتاني قومي فقالوا : ننشدك الله لما انطلقت معنا ، فبايعت ، فحقنت دمك ودماء قومك فان لم تفعل ذلك قتلت مقاتلينا وسبيت ذريتنا ، قال : فاستنظرتهم الليل فأتيت أم سلمة زوجة النبي فأخبرتها الخبر ، فقالت : يا بني انطلق فبايع [ احقن دمك ودماء قومك فاني قد أمرت ابن أخي أن يذهب فيبايع ] واني لأعلم أنها بيعة ضلالة . قال : فأقام بسر أياما ثم قال لهم : إني قد عفوت عنكم و [ إن ] لم تكونوا لذلك بأهل ، ما قوم قتل إمامهم بين ظهرانيهم بأهل أن يكف عنهم العذاب ، ولئن نالكم العفو مني في الدنيا فاني لأرجو أن لا تنالكم رحمة الله في الآخرة ، وقد استخلفت عليكم أبا هريرة فإياكم وخلافه ، ثم خرج إلى مكة 22 .

القتل لمن يرى رأي علي

عن الوليد بن هشام قال : بعث معاوية بسر بن أبي أرطاة أحد بني عامر بن لؤي لقتل من كان على رأي علي بن أبي طالب عليه السلام فأقبل من الشام حتى قدم المدينة فصعد منبر النبي صلى الله عليه وآله فقال : [ يا أهل المدينة ] أخضبتم لحاكم وقتلتم [ عثمان ] مخضوبا والله لا أدع في المسجد مخضوبا إلا قتلته ثم قال لأصحابه : خذوا بأبواب المسجد وهو يريد أن يستعرضهم فقام إليه عبد الله بن الزبير وأبو قيس رجل من بني عامر بن لؤي فطلبا إليه حتى كف عنهم وخرج من المدينة فأتى مكة فلما قرب منها هرب قثم بن العباس وكان عامل علي عليه السلام ودخل بسر مكة فشتمهم وأنبهم ثم خرج من مكة واستعمل عليها شيبة بن عثمان الحجبي 23 .

تهديد أهل مكة

عن الكلبي أن بسرا لما خرج من المدينة إلى مكة فقتل في طريقه رجالا وأخذ أموالا وبلغ أهل مكة خبره فتنحى عنها عامة أهلها وتراضي الناس بشيبة بن عثمان أميرا لما خرج قثم بن العباس عنها ، فخرج إلى بسر قوم من قريش فتلقوه فشتمهم ثم قال : أما والله لو تركت ورأيي فيكم لما خليت فيكم روحا تمشي على الأرض فقالوا : ننشدك الله في أهلك وعشيرتك فسكت ، ثم دخل فطاف بالبيت وصلى ركعتين ثم خطبهم فقال : الحمد لله الذي أعز دعوتنا ، وجمع ألفتنا ، وأذل عدونا بالقتل والتشريد ، هذا ابن أبي طالب بناحية العراق في ضنك وضيق ، قد ابتلاه الله بخطيئته ، وأسلمه بجريرته ، فتفرق عنه أصحابه ناقمين عليه وولى الأمر معاوية الطالب بدم عثمان فبايعوا ولا تجعلوا على أنفسكم سبيلا ، فبايعوا ، وفقد سعيد بن العاص فطلبه فلم يجده وأقام أياما ثم خطبهم فقال : يا أهل مكة إني قد صفحت عنكم فإياكم والخلاف ، فوالله لئن فعلتم لأقصدن منكم إلى التي تبير الأصل ، وتخرب المال ، وتخرب الديار 24 .

نفاق و دجل

وخرج بسر إلى الطائف فلقيه المغيرة بن شعبة فسأله . وبلغني من غير هذا [ الوجه ] أن المغيرة بن شعبة كتب إلى بسر حين خرج من مكة متوجها إلى الطائف : أما بعد فقد بلغني مسيرك إلى الحجاز ، ونزولك مكة ، وشدتك على المريب ، وعفوك عن المسيء ، وإكرامك لأولي النهى ، فحمدت رأيك في ذلك ، فدم على صالح ما أنت عليه ، فان الله لن يزيد بالخير [ أهله ] إلا خيرا ، جعلنا الله وإياك من الآمرين بالمعروف ، والقاصدين إلى الحق ، والذاكرين الله كثيرا 25 .
ثم لقيه بسر فقال : يا مغيرة أني أريد أن أستعرض قومك ؟ قال المغيرة : إني أعيذك بالله من ذلك ، إنه لم يزل يبلغنا منذ خرجت شدتك على عدو أمير المؤمنين عثمان فكنت بذلك محمود الرأي ، فإذا كنت على عدوك ووليك سواءً أثمت ربك وتغري بك عدوك .

نجاة قوم

ووجه رجلا من قريش إلى تبالة وبها قوم من شيعة علي عليه السلام وأمره بقتلهم فأخذهم وكلهم فيهم فقيل له : هؤلاء قومك فكف عنهم حتى نأتيك بكتاب من بسر بأمانهم فخرج منيع الباهلي إلى الطائف واستشفع إلى بسر فيهم وتحمل بقوم من الطائف عليه فكلموه فيهم وسألوه الكتاب بإطلاقهم فأنعم لهم ومطلهم بالكتاب حتى ظن أنهم قد قتلوا ، وأن كتابه لا يصل إليهم حتى يقتلوا ، فكتب إليهم ، فأتي منيع منزله وقد كان نزل على امرأة بالطائف ورحله عندها فلم يجدها في منزلها فتوطأ على ناقته بردائه وركب فسار يوم الجمعة وليلة السبت لم ينزل عن راحلته قط فأتاهم ضحوة وقد اخرج القوم ليقتلوا [ واستبطئ كتاب بسر فيهم ] فقدم رجل منهم فضربه رجل من أهل الشام فانقطع سيفه فقال الشاميون بعضهم لبعض : شمسوا سيوفكم حتى تلين ، فهزوها ، فتبصر منيع بريق السيوف فلوح بثوبه فقال القوم : هذا راكب عنده خبر فكفوا وقام به بعيره فنزل عنه وجاء يشتد على رجليه فدفع الكتاب إليهم ، وكان الرجل المقدم الذي ضرب بالسيف فانقطع السيف أخاه وأمر بتخليتهم .

قتل الأطفال

عن سنان بن أبي سنان أن أهل مكة لما بلغهم ما صنع بسر خافوا وهربوا وخرج ابنا عبيد الله سليمان وداود و أمهما جويرية أم حكيم ابنة خالد بن قارظ الكنانية وهم حلفاء بني زهرة وهما غلامان مع أهل مكة فأضلوا هما عند بئر ميمون وميمون هذا ابن الحضرمي أخو العلاء بن الحضرمي وهجم عليهما بسر فأخذهما فذبحهما فقالت أمهما :
ها من أحس بنيي الـذين همـا *** كـالدرتين تشظى عنهما الصدف
ها من أحس بنيي الـذين همـا *** سمـعي وقلبي فقـلبي اليوم مختطف
ها من أحس بنيي الـذين همـا *** مـخ العظام فمخي اليوم مزدهف
نبئت بسرا وما صدقت مازعموا *** من قتلهم ومن الافـك الذي اقترفوا
أنحى على ودجي ابـني مرهفة *** مشـحوذة وكـذاك الإثـم يقترف
من ذل والـهة حـرى مسلبة *** على صبيين ضلا إذ مضى السلف 26

سلطان سوء

قال إبراهيم الثقفي : ولما دخل بسر الطائف وكلمه المغيرة قال له : صدقتني ونصحتني ، فبات فيها ثم خرج منها ، وخرج المغيرة فشيعه ساعة ثم ودعه وانصرف عنه ، فخرج حتى مر ببني كنانة وفيهم ابنا عبيد الله بن العباس عبد الرحمن وقثم و أمهما جويرية بنت قارظ الكنانية وقارظ من حلفاء بني زهرة ، وكان عبيد الله قد جعل ابنيه عند رجل من بني كنانة فلما انتهى بسر إليهما أراد أن يقتلهما فلما رأي ذلك الكناني دخل بيته وأخذ السيف وخرج إليه فقال له بسر : ثكلتك أمك والله ما كنا أردنا قتلك فلم عرضت نفسك للقتل ؟ قال : نعم اقتل دون جاري أعذر لي عند الله والناس ، ثم شد عليهم بالسيف حاسرا وهو يقول :
آليت لا يمنع حافات الدار *** ولا يموت مصلتا دون الجار

إلا فتى أروع غير غدار

فضارب بسيفه حتى قتل ، وقدم الغلامين فقتلهما ، فخرج نسوة من بني كنانة فقالت امرأة منهن : هذه الرجال تقتلها فعلام تقتل الولدان ؟ والله ما كانوا يقتلون في الجاهلية ولا في الإسلام ، والله إن سلطانا لا يشتد إلا بقتل الضرع الضعيف والمدرهم الكبير ورفع الرحمة وقطع الأرحام لسلطان سوء فقال بسر : والله لهممت أن أضع فيكن السيف ، قالت : والله إنه لأحب إلي إن فعلته ، وقالت جويرية أبياتها . ها من أحس … التي كتبناها ، ويقال : إنه ذبحهما على درج صنعاء ، لا رحم الله بسرا 27 .

قتل صهر عبيد الله بن العباس

عن الكناني قال : و خرج بسر من الطائف فأتى نجران فقتل عبد الله الأصغر بن عبد المدان وكان يقال له : عبد الحجر ، وابنه مالكا ، وقال بعضهم : انه لم يقتل عبد الله وقتل مالكا ورجلا آخر من بني عبد المدان ، فبكاهما شاعر قريش فقال :
ولولا أن تعنفني قـريش *** بكيت على بني عبد المدان
لهم أبوان قد علمت معد *** على أبنـائهم متفـضلان
وبلغنا أن عبد الله بن عبد المدان كان صهرا لعبيد الله بن العباس فأخذه بسر وقتله ، ودعا ابنه مالكا وكان أدنى لأبيه في الشرف ، وكان يدعى لمالك باليمن فضرب عنقه ، ثم جمعهم وقام فيهم يتهدد أهل نجران فقال : يا معاشر النصارى وإخوان القرود أما والله لئن بلغني عنكم ما أكره لأعودن عليكم بالتي تقطع النسل ، وتهلك الحرث ، وتخرب الديار فمهلا مهلا ، وسار حتى أتى أرحب فقتل أبا كرب وكان يتشيع ويقال : انه كان سيد من بالبادية من همدان فقدمه وقتله قتلا ذريعا .

مجازر في صنعاء

وأتى صنعاء وقد خرج عنها عبيد الله بن العباس وسعيد بن نمران ، وقد استخلف عبيد الله عليها عمرو ابن أراكة بن عبد [ الله بن ] الحارث بن حبيب الثقفى فمنع بسرا من دخول صنعاء وقاتله فقتله بسر ودخل صنعاء فقتل فيها قوما وأتاه وفد مأرب فقتلهم فلم ينج منهم إلا رجل واحد رجع إلى قومه فقال لهم : أنعى قتلانا.. شيوخا وشبانا . وبلغني من حديث عبد الملك بن نوفل عن أبيه أن بسرا لما صمد ؛ صمد عبيد الله ابن العباس بصنعاء فأقبل نحوهم فاجتمعت شيعة عثمان فأقبلوا نحو صنعاء .

أسف علي عليه السلام

وذكر عن أبي الوداك قال : كنت عند علي عليه السلام حين قدم عليه سعيد بن نمران بالكوفة فعتب عليه وعلى عبيد الله أن لا يكونا قاتلا بسرا فقال سعيد : والله قاتلت ولكن ابن عباس خذلني وأبى أن يقاتل ، ولقد خلوت به حين دنا منا بسر فقلت : إن ابن عمك لا يرضى مني ولا منك إلا بالجد في قتالهم ، وما نعذر ، قال : لا والله مالنا بهم طاقة ولا يدان ، فقمت في الناس وحمدت الله وأثنيت عليه ثم قلت : يا أهل اليمن من كان في طاعتنا وعلى بيعة أمير المؤمنين فإليّ إلي فأجابني منهم عصابة فاستقدمت بهم فقاتلت قتالا ضعيفا وتفرق الناس عني وانصرفت ووجهت إلى صاحبي فحذرته موجدة صاحبه عليه وأمرته أن يتمسك بالحصن ويبعث إلى صاحبنا ويسأله المدد فانه أجمل بنا وأعذر لنا ، فقال : لا طاقة لنا بمن جاءنا ، وأخاف تلك . وزحف إليهم بسر فاستقبلهم سعيد بن نمران فحملوا عليه فقاتل قتالا كلاً ولا ، ثم انصرف هو وأصحابه إلى عبيد الله وحضر صنعاء ثم خرج منها حتى لقي أهل جيشان وهم شيعة لعلي عليه السلام فقاتلهم و هزمهم و قتلهم قتلا ذريعا وتحصنوا منه ثم انه رجع إلى صنعاء .
عن الوليد بن هشام قال : خرج بسر من مكة و استعمل عليها شيبة بن عثمان 28 .

القتل على الظن

ثم مضى يريد اليمن فلما جاوز مكة رجع قثم بن العباس إلى مكة فغلب عليها ، وكان بسر إذا قرب من منزل تقدم رجل من أصحابه حتى يأتي أهل الماء فيسلم فيقول : ما تقولون في هذا المقتول بالأمس عثمان ؟ قال : إن قالوا : قتل مظلوما لم يعرض لهم ، وان قالوا : كان مستوجبا للقتل قال : ضعوا السلاح فيهم ، فلم يزل على ذلك حتى دخل صنعاء ، فهرب منه عبيد الله بن العباس وكان واليا لعلي عليه السلام عليها ، واستخلف عمرو ابن أراكة فأخذه بسر فضرب عنقه ، و أخذ ابني عبيد الله فذبحهما على درج صنعاء ، وذبح في آثارهما مائة شيخ من أبناء فارس ، وذلك أن الغلامين كانا في منزل أم النعمان بنت بزرج امرأة من الابناء 29 .

ثلاثون ألف قتيل

قتل بسر في وجهه ذاهبا وراجعا ثلاثين ألفا ، وحرق قوما بالنار وقال الشاعر وهو ابن مفرغ :
إلى حيث سار المرء بسر بجيشه *** فقتل بسر ما استطاع وحرقا 30

دعاء علي على بسر

وقد كان علي عليه السلام دعا قبل موته على بسر بن أبي أرطاة ـ لعنه الله ـ فيما بلغنا فقال : اللهم إن بسرا باع دينه بدنياه وانتهك محارمك وكانت مخلوق فاجر آثر عنده مما عندك ، اللهم فلا تمته حتى تسلبه عقله ، فما لبث بعد وفاة علي عليه السلام إلا يسيرا حتى وسوس [ وذهب عقله ] 31 .
هذه صورة مصغرة عن جرائم شخص واحد وهو بسر وما وصل لنا عن جرائمه ولا تسأل عما عمله زياد بن سمية ، و سمرة بن جندب وأضرابها 32 .

  • 1. كذا جاء في غير موضع من لفظ الحديث .
  • 2. أخرجه أبو الفرج مسندا حذفنا إسناده روما للاختصار .
  • 3. الأغاني 15 : 44 ـ 47 ، تاريخ ابن عساكر 3 : 223 ، الاستيعاب 1 : 65 ، النزاع والتخاصم ص 13 ، تهذيب التهذيب 1 : 435 ، 436 . نقله عنهم الأميني في الغدير ج ـ 11 ص 16 وما بعدها .
  • 4. هذه بطون من الأنصار .
  • 5. الغدير ـ الشيخ الأميني ج 11 ص 19ـ 20 عن تاريخ الطبري 6 : 77 ـ 81 ، كامل ابن الأثير 3 : 162 ـ 167 ، تاريخ ابن عساكر 3 : 222 ، 459 ، الاستيعاب 1 : 65 ، 66 ، تاريخ ابن كثير 7 : 319 ـ 322 ، وفاء الوفاء 1 : 31 .
  • 6. a. b. الاستيعاب ج 1 ص 242 .
  • 7. a. b. الاستيعاب ج 1 ص 243 .
  • 8. صحابي توجد ترجمته في معاجم الصحابة .
  • 9. صحابي مترجم له في المعاجم .
  • 10. صحابي ترجم له أصحاب فهارس الصحابة .
  • 11. صحابي مذكور في عدّ الصحابة .
  • 12. والصحيح : ولا يزال مصلتا دون الجار .
  • 13. الغدير للأميني ج 11 ص 21 ـ 22 عن تاريخ ابن عساكر 3 : 220 ـ 224 .
  • 14. الاصابة ج 4 ص 551 رقم 5936 .
  • 15. ويقال ؟ : ابن أبي أرطاة .
  • 16. الغارات ـ ابراهيم بن محمد الثقفي ج 2 ص 598 .
  • 17. وفي بعض النسخ : شروادات . أي مشردين لا مأوى لهم ولا قرار في بلادهم .
  • 18. مدينة من بلاد اليمن .
  • 19. الغارات ـ ابراهيم بن محمد الثقفي ج 2 ص 600 .
  • 20. القران الكريم : سورة النحل ( 16 ) ، الآية : 112 ، الصفحة : 280 .
  • 21. الغارات ـ ابراهيم بن محمد الثقفي ج 2 ص 602 ـ 605 .
  • 22. الغارات ـ ابراهيم بن محمد الثقفي ج 2 ص 606 ـ607 .
  • 23. الغارات ـ ابراهيم بن محمد الثقفي ج 2 ص 608 .
  • 24. الغارات ـ ابراهيم بن محمد الثقفي ج 2 ص 608 ـ 609 .
  • 25. الغارات ـ ابراهيم بن محمد الثقفي ج 2 ص 609 .
  • 26. الغارات ـ ابراهيم بن محمد الثقفي ج 2 ص 610 ـ 613 .
  • 27. الغارات ـ ابراهيم بن محمد الثقفي ج 2 ص 614 .
  • 28. الغارات ـ ابراهيم بن محمد الثقفي ج 2 ص 617 ـ 620 .
  • 29. الغارات ـ ابراهيم بن محمد الثقفي ج 2 ص 621 .
  • 30. الغارات ـ ابراهيم بن محمد الثقفي ج 2 ص 640 .
  • 31. الغارات ـ ابراهيم بن محمد الثقفي ج 2 ص 640 .
  • 32. مقطع من مقالة شبهات حول الإمام الحسن (عليه السلام)لكاتبه الشيخ حسين الراضي .
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى