نور العترة

المال الحرام….

عَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ :
إِذَا رَأَيْتُمُ اَلرَّجُلَ قَدْ حَسُنَ سَمْتُهُ وَ هَدْيُهُ وَ تَمَاوَتَ فِي مَنْطِقِهِ وَ تَخَاضَعَ فِي حَرَكَاتِهِ فَرُوَيْداً لاَ يَغُرَّنَّكُمْ فَمَا أَكْثَرَ مَنْ يُعْجِزُهُ تَنَاوُلُ اَلدُّنْيَا وَ رُكُوبُ اَلْمَحَارِمِ مِنْهَا لِضَعْفِ نِيَّتِهِ وَ مَهَانَتِهِ وَ جُبْنِ قَلْبِهِ فَنَصَبَ اَلدِّينَ فَخّاً لَهَا فَهُوَ لاَ يَزَالُ يَخْتِلُ اَلنَّاسَ بِظَاهِرِهِ فَإِنْ تَمَكَّنَ مِنْ حَرَامٍ اِقْتَحَمَهُ وَ إِذَا وَجَدْتُمُوهُ يَعِفُّ عَنِ اَلْمَالِ اَلْحَرَامِ فَرُوَيْداً لاَ يَغُرَّنَّكُمْ فَإِنَّ شَهَوَاتِ اَلْخَلْقِ مُخْتَلِفَةٌ فَمَا أَكْثَرَ مَنْ يَنْبُو عَنِ اَلْمَالِ اَلْحَرَامِ وَ إِنْ كَثُرَ وَ يَحْمِلُ نَفْسَهُ عَلَی‌ شَوْهَاءَ قَبِيحَةٍ فَيَأْتِي مِنْهَا مُحَرَّماً فَإِذَا وَجَدْتُمُوهُ يَعِفُّ عَنْ ذَلِكَ فَرُوَيْداً لاَ يَغُرَّنَّكُمْ حَتَّی‌ تَنْظُرُوا مَا عَقَدَهُ عَقْلُهُ فَمَا أَكْثَرَ مَنْ تَرَكَ ذَلِكَ أَجْمَعَ ثُمَّ لاَ يَرْجِعُ إِلَی‌ عَقْلٍ مَتِينٍ فَيَكُونُ مَا يُفْسِدُهُ بِجَهْلِهِ أَكْثَرَ مِمَّا يُصْلِحُهُ بِعَقْلِهِ وَ إِذَا وَجَدْتُمْ عَقْلَهُ مَتِيناً فَرُوَيْداً لاَ يَغُرَّنَّكُمْ حَتَّی‌ تَنْظُرُوا أَمَعَ هَوَاهُ يَكُونُ عَلَی‌ عَقْلِهِ أَوْ يَكُونُ مَعَ عَقْلِهِ عَلَی‌ هَوَاهُ وَ كَيْفَ مَحَبَّتُهُ لِلرِّئَاسَاتِ اَلْبَاطِلَةِ وَ زُهْدُهُ فِيهَا فَإِنَّ فِي اَلنَّاسِ مَنْ خَسِرَ اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةَ بِتَرْكِ اَلدُّنْيَا لِلدُّنْيَا وَ يَرَی‌ أَنَّ لَذَّةَ اَلرِّئَاسَةِ اَلْبَاطِلَةِ أَفْضَلُ مِنْ لَذَّةِ اَلْأَمْوَالِ وَ اَلنِّعَمِ اَلْمُبَاحَةِ اَلْمُحَلَّلَةِ فَيَتْرُكُ ذَلِكَ أَجْمَعَ طَلَباً لِلرِّئَاسَةِ إِلَی‌ أَنْ قَالَ: وَ لَكِنَّ اَلرَّجُلَ كُلَّ اَلرَّجُلِ نِعْمَ اَلرَّجُلُ هُوَ اَلَّذِي جَعَلَ هَوَاهُ تَبَعاً لِأَمْرِ اَللَّهِ وَ قُوَاهُ مَبْذُولَةً فِي رِضَاءِ اَللَّهِ يَرَی‌ اَلذُّلَّ مَعَ اَلْحَقِّ أَقْرَبَ إِلَی‌ عِزِّ اَلْأَبَدِ مِنَ اَلْعِزِّ فِي اَلْبَاطِلِ إِلَی‌ أَنْ قَالَ: فَذَلِكُمُ اَلرَّجُلُ نِعْمَ اَلرَّجُلُ فَبِهِ فَتَمَسَّكُوا وَ بِسُنَّتِهِ فَاقْتَدُوا وَ إِلَی‌ رَبِّكُمْ بِهِ فَتَوَسَّلُوا فَإِنَّهُ لاَ تُرَدُّ لَهُ دَعْوَةٌ وَ لاَ تُخَيَّبُ لَهُ طَلِبَةٌ.

تفصیل وسائل الشیعة إلی تحصیل مسائل الشریعة ج۸، ص۳۱۷.
__
#محاسن_الكلام #مدرسة_أهل_البيت

للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى