محاسن الكلام

(٣){هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ وَ لِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ كَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا(٤)}سورة الفتح

السكينة التي لا نظير لها!

إذا لم يكن للإيمان أية ثمرة سوى مسألة السكينة لكان على الإنسان أن يتقبّله! فكيف به و هو يرى آثاره و ثمراته و بركاته!.و التحقيق في حال المؤمنين و حال غير المؤمنين يكشف هذه الحقيقة، و هي أنّ الفئة الثّانية يعانون حالة الاضطراب و القلق الدائم، في حين أنّ الجماعة الأولى في اطمئنان خاطر عديم النظير…

و في ظل الاطمئنان، فإنّهم لاٰ يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلاَّ اَللّٰهَ‌ .

كما أنّهم في مواصلة نهجهم لا يؤثر اللوم و التهديد فيهم أبدا وَ لاٰ يَخٰافُونَ لَوْمَةَ لاٰئِمٍ‌ .

و هم يتمسّكون بأصلين مهمّين في حفظ هذه السكينة، و هما: عدم الحزن على ما فاتهم، و عدم التعلّق و الفرح بما لديهم، فهم مصداق لقوله تعالى: لِكَيْلاٰ تَأْسَوْا عَلىٰ مٰا فٰاتَكُمْ وَ لاٰ تَفْرَحُوا بِمٰا آتٰاكُمْ‌ .

و أخيرا فإنّهم لا يضعفوا أبدا أمام الشدائد، و لا يركعوا مقابل الأعداء و يتحلّون بشعار وَ لاٰ تَهِنُوا وَ لاٰ تَحْزَنُوا وَ أَنْتُمُ اَلْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ‌ .

إنّ المؤمن لا يرى نفسه وحيدا في ميدان الخطوب و الحوادث بل يحسّ بيد اللّه على رأسه و يلمس إعانة الملائكة و نصرتهم له، في حين أنّ غير المؤمنين يحكمهم الاضطراب في أحاديثهم و سلوكهم و لا سيما عند هبوب العواصف و طوفان الأحداث إذ يرى كلّ ذلك منهم بصورة بيّنة!

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل ج١٦ ص٤٢٦.
__
#محاسن_الكلام #مدرسة_أهل_البيت

للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى