محاسن الكلام

(٤){وَ لَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّىٰ تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ(٥)}سورة الحجرات

حتى أنّ بعض المفسّرين توسّعوا في الآيات محل البحث و جعلوا لها مراحل أدنى أيضا بحيث تشمل المفكّرين و العلماء و القادة من المسلمين، فوظيفة المسلمين أن يراعوا الآداب بين أيديهم…

و بالطبع فإنّ هذه المسألة أكثر وضوحا في شأن الأئمة أولي العصمة، حتى أنّه بلغنا بعض الروايات الواردة عن أهل البيت أنّه «حين دخل أحد الأصحاب على الإمام بادره الإمام دون مقدّمة: أما تعلمأنّه لا ينبغي للجنب أن يدخل بيوت الأنبياء» .

و ورد التعبير في رواية أخرى بهذه الصورة:«أنّ بيوت الأنبياء و أولاد الأنبياء لا يدخلها الجنب».

و ملخص القول أنّ مسألة رعاية الآداب أمام الكبير و الصغير تشمل قسما كبيرا من التعليمات الإسلامية بحيث لو أردنا أن ندرجها ضمن بحثنا هذا لخرجنا عن تفسير الآيات، إلا أنّنا نختم بحثنا بحديث عن الإمام علي بن الحسين (السجّاد) في «رسالة الحقوق» حيث قال في «مورد رعاية الأدب أمام الأستاذ»: «و حقّ سائسك بالعلم التعظيم له و التوقير لمجلسه و حسن الاستماع إليه و الإقبال عليه و أن لا ترفع عليه صوتك و لا تجيب أحدا يسأله عن شيء حتى يكون هو الذي يجيب و لا تحدّث في مجلسه أحدا و لا تغتاب عنده أحدا و أن تدفع عنه إذا ذكر عندك بسوء و أن تستر عيوبه و تظهر مناقبه و لا تجالس له عدوا و لا تعادي له وليا فإذا فعلت ذلك شهدت لك ملائكة اللّه بأنّك قصدته و تعلّمت علمه للّه جلّ اسمه لا للناس» .

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل ج١٦ ص٥١٦.
__

تفسير القرآن #مدرسةأهل_البيت

للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى