
ثمّ تبيّن الآية الكريمة التّالية قانوناً عاماً يقوم على أساس المنطق وتقول: ﴿بَلى مَنْ كَسَبَ سيئةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولئِكَ أَصْحَابُ النَّارِهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾.
وهذا القانون عام يشمل المذنبين من كل فئة وقوم.
وبشأن المؤمنين الأتقياء، فهناك قانون عام شامل تبيّنه الآية التالية: ﴿وَالّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ اُولئك أَصحَابُ الجَنَّةِ هُم فِيهِ خَالِدُونَ﴾.
1 – كسب السيئة:
الكسب والإِكتساب: الحصول على الشيء عن إرادة واختيار، من هنا عبارة ﴿بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً﴾ إشارة إلى أولئك الذين يرتكبون الذنوب عن علم وانتخاب.
وتعبير الآية بكلمة «كَسَبَ» قد يكون إشارة إلى المحاسبة الخاطئة العاجلة التي يرتكب المذنب على أساسها ذنبه ظاناً أنه يكسب بارتكاب الذنب نفعاً، ويتحمل بتركه خسارة! وإلى مثل هؤلاء المذنبين تشير آية كريمة ستأتي بعد عدد من الآيات إذ يقول سبحانه: ﴿أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالاْخِرَةِ فَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنْصَرُونَ﴾.
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل ج١ ص٢٨٠.
__
مدرسة أهل البيت
اللهم عجل لوليك_الفرج
محاسن_الكلام
للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1V



