التعليممقالات

أيهما أشد على الإسلام والمسلمين وفاة النبي أم مقتل الحسين؟

نص الشبهة: 

أيهما أشد على الإسلام والمسلمين وفاة النبي صلى الله عليه وسلم أم مقتل الحسين؟

إن قلت: وفاة النبي صلى الله عليه وسلم سأقول لك: لماذا لا نراكم تلطمون على النبي؟

وإن قلت: مقتل الحسين أشد ستثبت للناس أن النبي لا قدر له عندكم، وأنكم تفضلون عليه الحسين.

الجواب: 

أنه لا شك في أن وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله كانت أم المصائب وأعظم النوائب على الإسلام والمسلمين، وما حدثت الفرقة والاختلاف والنزاع بين المسلمين إلا بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله، وهذا أمر معلوم لا نختلف فيه.
والبكاء على الإمام الحسين عليه السلام ولطم الصدور على مصابه لا يستلزم تفضيله على رسول الله صلى الله عليه وآله، ومن المعلوم أن الشيعة يبكون على الإمام الحسين عليه السلام أكثر مما يبكون على أمير المؤمنين عليه السلام، كما أنهم يعتنون بزيارة قبر الإمام الحسين عليه السلام أكثر من عنايتهم بزيارة قبر أمير المؤمنين عليه السلام، وسبب ذلك يعود إلى ما ورد في الروايات الصحيحة عندهم من شدة الحث على البكاء على الحسين عليه السلام، والتأكيد على زيارة قبره في مناسبات متعددة خلال العام.
فمما ورد في ثواب زيارته عليه السلام صحيحة بكر بن محمد الأزدي، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: وكل الله تعالى بقبر الحسين عليه السلام سبعين ألف ملك شعثاً غبراً يبكونه إلى يوم القيامة، يصلون عنده، الصلاة الواحدة من صلاة أحدهم تعدل ألف صلاة من صلاة الآدميين، يكون ثواب صلاتهم وأجر ذلك لمن زار قبره عليه السلام1.
وصحيحة محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: مروا شيعتنا بزيارة قبر الحسين عليه السلام، فإن إتيانه مفترض على كل مؤمن يقر للحسين عليه السلام بالإمامة من الله عز وجل2.
وصحيحة ابن مسكان، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: من أتى قبر الحسين عليه السلام عارفاً بحقه غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر3.
وقد ورد في ثواب البكاء على الإمام الحسين عليه السلام روايات كثيرة ذكرنا جملة منها فيما سبق فراجعها.
منها: صحيحة محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: كان علي بن الحسين عليهما السلام يقول: أيما مؤمن دمعت عيناه لقتل الحسين بن علي عليهما السلام دمعة حتى تسيل على خده بوأه الله بها في الجنة غرفاً يسكنها أحقاباً، وأيما مؤمن دمعت عيناه حتى تسيل على خده فينا لأذىً مسَّنا من عدونا في الدنيا بوأه الله بها في الجنة مبوأ صدق، وأيما مؤمن مسَّه أذى فينا فدمعت عيناه حتى تسيل على خده من مضاضة ما أوذي فينا صرف الله عن وجهه الأذى، وآمنه يوم القيامة من سخطه والنار4.
فداعي الشيعة إذن من ممارسة كل هذه الأمور المتعلقة بالإمام الحسين عليه السلام هو الرغبة في تحصيل الثواب العظيم، بغض النظر عن التفضيل5.

  • 1. كامل الزيارات: 235.
  • 2. كامل الزيارات: 236.
  • 3. كامل الزيارات: 263.
  • 4. كامل الزيارات: 201.
  • 5. نقلا عن الموقع الرسمي لسماحة الشيخ علي ال محسن حفظه الله.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى