محاسن الكلام

(٢){الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَ أُولٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ(١٨)} الزمر

فقوله: « اَلَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ اَلْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ‌ » مفاده أنهم طالبو الحق و الرشد يستمعون القول رجاء أن يجدوا فيه حقا و خوفا أن يفوتهم شيء منه.

و قيل: المراد باستماع القول و اتباع أحسنه استماع القرآن و غيره و اتباع القرآن، و قيل: المراد استماع أوامر الله تعالى و اتباع أحسنها كالقصاص و العفو فيتبعون العفو و إبداء الصدقات و إخفائها فيتبعون الإخفاء، و القولان من قبيل التخصيص من غير مخصص.

و قوله: « أُولٰئِكَ اَلَّذِينَ هَدٰاهُمُ اَللّٰهُ‌ » إشارة إلى أن هذه الصفة هي الهداية الإلهية و هذه الهداية أعني طلب الحق و التهيؤ التام لاتباع الحق أينما وجد هي الهداية الإجمالية و إليها تنتهي كل هداية تفصيلية إلى المعارف الإلهية.

و قوله: « وَ أُولٰئِكَ هُمْ أُولُوا اَلْأَلْبٰابِ‌ » أي ذوو العقول و يستفاد منه أن العقل هو الذي به الاهتداء إلى الحق و آيته صفة اتباع الحق، و قد تقدم في تفسير قوله : «وَ مَنْ‌ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرٰاهِيمَ إِلاّٰ مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ‌:» البقرة: ١٣٠ أنه يستفاد منه أن العقل ما يتبع به دين الله.

الميزان في تفسير القرآن
ج ١٧ ص ٢٥٠.
__

مدرسةأهل البيت
اللهم عجل لوليك_الفرج
محاسن_الكلام

للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى