
النّبي رحمة للعالمين: لما كانت الآيات السابقة قد بشّرت العباد الصّالحين بوراثة الأرض و حكمها، و مثل هذه الحكومة أساس الرحمة لكلّ البشر، فإنّ الآية الأولى أشارت إلى رحمة وجود النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلم العامّة، فقالت: وَ مٰا أَرْسَلْنٰاكَ إِلاّٰ رَحْمَةً لِلْعٰالَمِينَ فإنّ عامّة البشر في الدنيا، سواء الكافر منهم و المؤمن، مشمولون لرحمتك، لأنّك تكفّلت بنشر الدين الذي ينقذ الجميع، فإذا كان جماعة قد انتفعوا به و آخرون لم ينتفعوا، فإنّ ذلك يتعلّق بهم أنفسهم، و لا يخدش في عموميّة الرحمة.
و هذا يشبه تماما أن يؤسّس جماعة مستشفى مجهّزة لعلاج كلّ الأمراض، و فيها الأطباء المهرة، و أنواع الأدوية، و يفتحوا أبوابها بوجه كلّ الناس بدون تمييز، أليست هذه المستشفى رحمة لكلّ أفراد المجتمع؟ فإذا امتنع بعض المرضى العنودين من قبول هذا الفيض العام، فسوف لا يؤثّر في كون تلك المستشفى عامّة.
و بتعبير آخر فإنّ كون وجود النّبي رحمة للعالمين له صفة المقتضى و فاعلية الفاعل، و من المسلّم أنّ فعلية النتيجة لها علاقة بقابلية القابل.
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل ج١٠ ص٢٦٣.
__
المولد النبوي الشريف
#أسبوع الوحدةالإسلامية
مدرسةأهل البيت
اللهم عجل لوليك_الفرج
محاسن_الكلام
للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT



