
نعم إنّه لا يسأل حيث يُعْرَفُ اَلْمُجْرِمُونَ بِسِيمٰاهُمْ فهناك وجوه تطفح بالبشر و النور و تعبّر عن الإيمان و صالح الأعمال، و اخرى مسودّة قاتمة مكفهرة غبراء تحكي قصّة كفرهم و عصيانهم قال تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ضٰاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌوَ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهٰا غَبَرَةٌ `تَرْهَقُهٰا قَتَرَةٌ . ثمّ يضيف سبحانه: فَيُؤْخَذُ بِالنَّوٰاصِي وَ اَلْأَقْدٰامِ .
«النواصي»: جمع ناصية و كما يقول الراغب في المفردات أنّ الأصل بمعنى الشعر بمقدّمة الرأس من مادّة (نصأ) على وزن (نصر) و تعني الاتّصال و الارتباط، «و أخذ بناصيته» بمعنى أخذه من شعره الذي في مقدّمة رأسه، كما تأتي أحيانا كناية عن الغلبة الكاملة على الشيء.
أقدام: جمع «قدم» بمعنى الأرجل.و المعنى الحقيقي للآية المباركة هو أنّ الملائكة تأخذ المجرمين في يوم القيامة من نواصيهم و أرجلهم، و يرفعونهم من الأرض بمنتهى الذلّة و يلقونهم في جهنّم، أو أنّه كناية عن منتهى ضعف المجرمين و عجزهم أمام ملائكة الرحمن، حيث يقذفونهم في نار جهنّم بذلّة تامّة، فما أشدّ هذا المشهد و ما أرعبه!!
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل ج ١٧ ص ٤١٤.
__
محرم
مدرسةأهل البيت
اللهم عجل لوليك_الفرج
محاسن_الكلام
للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT


