
ثمّ تشير الآيات إلى مراحل أخرى من يوم البعث و المعاد فتقول: وَ وُضِعَ اَلْكِتٰابُ .
هذا الكتاب الذي يحتوي على أحوال الناس بكل تفصيلاتها: فَتَرَى اَلْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمّٰا فِيهِ .
و ذلك عند ما يطّلعون على محتواه فتتجلى آثار الخوف و الوحشة على وجوههم.
في هذه الأثناء يصرخون و يقولون: وَ يَقُولُونَ يٰا وَيْلَتَنٰا مٰا لِهٰذَا اَلْكِتٰابِ لاٰ يُغٰادِرُ صَغِيرَةً وَ لاٰ كَبِيرَةً إِلاّٰ أَحْصٰاهٰا .
الجميع مدعوون للحساب عن كل شيء مهما دنا و صغر، إنّه موقف موحش.. لقد نسينا بعض أعمالنا و كأن لم نفعلها، حتى كنّا نظن بأنّنا لم نقم بعمل مخالف، لكن نرى اليوم أنّ مسئوليتنا أصبحت ثقيلة جدّا و مصيرنا مظلم.
بالإضافة إلى الكتاب المكتوب ثمة دليل آخر:
وَ وَجَدُوا مٰا عَمِلُوا حٰاضِراً . وجدوا الحسنات و السيئات؛ الظلم و العدل، السلبيات و الخيانات، كل هذه و غيرها وجدوها متجسّدة أمامهم.
في الواقع إنّهم يلاقون مصير أعمالهم: وَ لاٰ يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً . الذي سيشملهم هناك، هو لا محالة ما قاموا به في هذه الحياة الدنيا، لذلك فلا يلومون أحدا سوى أنفسهم.
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل ج٩ ص٢٨٨
__
مدرسة أهلالبيت
اللهم عجل لوليك_الفرج
محاسن_الكلام
للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT



