
إنّ استخدام لباس الدين و رفع شعاراته، و كذلك «التدليس» على المصلحين بالاتهامات، هما من الأساليب التي يعتمد هما الظلمة و الطغاة في كلّ عصر و مصر، و عالمنا اليوم يموج بالأمثلة على ما نقول! و الآن لنر كيف كان رد فعل موسى عليه السّلام و الذي يبدو أنّه كان حاضر المجلس؟ يقول القرآن في ذلك: وَ قٰالَ مُوسىٰ إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَ رَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لاٰ يُؤْمِنُ بِيَوْمِ اَلْحِسٰابِ .
قال موسى عليه السّلام هذا الكلام بقاطعية و اطمئنان يستمدان جذورهما من إيمانه القوي و اعتماده المطلق على اللّه تعالى، و أثبت بذلك بأنّه لا يهتز أو يخاف أمام التهديدات.
و يستفاد من قول موسى عليه السّلام أيضا أنّ من تحل فيه صفتا «التكبر» و «عدم الإيمان بيوم الحساب» فهو إنسان خطر، علينا أن نستعيذ باللّه من شرّه و كيده.
فالتكبر يصبح سببا لأن لا يرى الإنسان سوى نفسه و سوى أفكاره، فهو يعتبر كما في حال فرعون الآيات و المعجزات الإلهية سحرا، و يعتبر المصلحين مفسدين، و نصيحة الأصدقاء و المقربين ضعفا في النفس.
أمّا عدم الإيمان بيوم الحساب فيجعل الإنسان حرا طليقا في أعماله و برامجه، لا يفكر بالعواقب، و لا يرى لنفسه حدودا يقف عندها، و سيقوم بسبب انعدام الضوابط و فقدان الرقابة بمواجهة كلّ دعوة صالحة و يحارب الأنبياء.
و لكن ما ذا كان عاقبة تهديد فرعون؟ الآيات القادمة تنبئنا بذلك، و تكشف كيف استطاع موسى عليه السّلام أن يفلت من مخالب هذا الرجل المتكبر المغرور.
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل ج١٥ ص٢٤٣.
__
عاشوراء
مدرسة أهل البيت
اللهم عجل لوليك_الفرج
محاسن_الكلام
للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT


