مقالات

الحج…

من كل مليون إنسان يوفق قرابة ألف إنسان للحج ، ومن كل ألف يوفق إنسان ليشكلوا وفد الجماهير المؤمنة والمسلمة في العالم إلى الرحمن ، والهيئة الممثلة لكل المؤمنين في الأرض يمثلونهم في دعواتهم وصلواتهم ومناسكهم . . وطوبى لمن اختير ليكون من وفد الله .
إنها فرصة ذهبية قد لا تتكرر ، وإنها فرصة عظيمة ليست فقط في الدنيا ، وإنما هي فرصة العمر للآخرة أيضاً .

والسؤال : من يختار هذا الوفد ؟
والجواب : إن الانتخاب والاختيار والتوفيق إنما هو من الله سبحانه وتعالى . فليس كل من تمنى أن يحج يوفق للحج . وما اكثر الذين تراهم يعيشون مع هذه الأمنية ، ثم يحملون هذه الأمنية إلى قبورهم ، دون أن تتحقق .
فكم من الناس يسجلون أسماءهم في قائمة المنتظرين للحج ، وقد ينتظر أحدهم قرابة ثلاثين سنة في بعض البلاد ، فلا يوفقون . وكلما حان موعد الاقتراع على أسماء الحجاج ، تجد قلوبهم تهتز شوقاً ، وآمالهم تتجدد . .
ويبقى الكثير ينتظر فرصة الحج بفارغ الصبر ، ومنهم من يتوفاه الأجل دون أن يوفق لذلك .
إذن ما اعظم حظنا ، وما أكبر فرصتنا وتوفيقنا لهذه الشعيرة المباركة . من هنا يظهر أن الحج دعوة خاصة من الله تعالى لكل إنسان . أسماء مسجلة ، ولعلها مكتوبة من عالم الذر ، لان ربنا سبحانه حينما أمر النبي إبراهيم الخليل إن يبني الكعبة ، فبناها ثم قال : يا رب ، بيتك بني . فمن يحج ؟ فجاءه النداء : يا إبراهيم اصعد أبا قبيس ـ وهو الجبل المشرف على الكعبة ـ وأذّن في الناس بالحج قال : من اسمعه ، ولا أحد في هذه الديار ؟
فقال : يا إبراهيم عليك البلاغ وعلينا الأداء ، فصعد النبي إبراهيم على الجبل ، وقال : هلم الحج . يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام : فسمعه الناس في أصلاب الرجال وأرحام النساء . فمن لبّى مرة وفق للحج مرة ، ومن لبى مرتين وفق له مرتين ، وهكذا ثلاث وأربع . . . ومن لم يلب لم يحج 1 .
ألم أقل لك إنها دعوة خاصة من الله . فيا ترى ماذا أعددنا لهذه الرحلة الإلهية ، لهذه الوفادة إلى الرحمن ، والتي قد لا يعود الإنسان إليها أبداً ، ولا يعلم متى يحول الأجل بينه وبين هذه البقاع المباركة ؟
كم من إنسان تمنى الحج ، ولكن الموت حال بينه وبين أمنياته .
وفي هذه الرحلة لا يتصور الحاج أنه وصل إلى هذه الديار دون مخاطر إغواء من الشيطان . ولا ريب إن الشيطان لم يبق في بلادكم التي ارتحلتم منها ، وإنما كان معكم في الطائرة ، واستقبلكم في مطار جدة ، وكان معكم في المدينة المنورة ، ومعنا معنا لا يتركنا . . لأنه قد حلف بالله ، وعزة رب العالمين أن لا يتركنا حتى يغوينا ، وهو يجري في ابن آدم مجرى الدم في العروق . فلذلك يحاول أن يمنعك عن الحج ، ويحاول سلب الخشوع والصفاء منك ، كما أنه يحاول سلب معرفتك عن الدور الذي تقوم به في هذه الرحلة الهامة .
إزاء ذلك من الواجب علينا أن نتحدى هذه الوساوس ، ونسيطر على أنفسنا ولا نترك المجال للشيطان يعيث فينا فساداً .
إننا دخلنا مشفى إلهياً لنذهب الدرن عن أنفسنا ونطهرها من الصفات التي تورثنا في الآخرة ندماً وعذاباً شديداً ، ثم بعد خمسة وعشرين يوماً من هذه الرحلة الإلهية نجد أنفسنا ثانية في رحلة العودة إلى حياتنا اليومية .
يا ترى كم نسبة من الأمراض والصفات غير الحميدة التي تعودنا عليها من قبل تم التخلص منها ؟
والجواب : إن الشخص الذي ليس له واعظ من نفسه لا يستطيع أن يحدد نسبة تحقق نجاحات التخلص من أمراض الهوى واغواءات النفس خلال هذه الرحلة . ولكن الأمر الأكيد كما جاء في الروايات ، أن الحاج يعود كيوم ولدته أمه بعدما شملته الرحمة الإلهية ، أما بعد ذلك فان مقدار الزاد الذي حمله الحاج هو الذي سيحدد سلامة سلوكه المستقبلي ومقدار علاقته بربه وبالعباد .
والإنسان حينما يعود قافلاً إلى المدينة عادة تتزاحم في باله الأفكار التالية : هل اشتريت لابني هدية ؟ هل اشتريت لابنتي حاجة ؟ أما كم هو الزاد الذي أحمله ، فان هذا السؤال نادراً ما يطرحه الحاج على نفسه بعد انتهاء شعائر الحج . والقرآن الكريم يقول : ﴿ … وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَىٰ … ﴾ 2.
فكل سفر بحاجة إلى زاد ، فكيف إذا كان السفر نحو الآخرة . فإذا كان العرب سابقاً في الصحراء العربية الكبرى يحملون معهم الزاد والماء مخافة أن لا يجدوا ماءاً في الطريق ، فكيف يكون الأمر إذا كان هذا السفر هو سفر الآخرة ، تهون دونها رحلات ورحلات في الصحاري والفيافي المقفرة . لذلك نجد أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام كان يذهب إلى نخيلات بني النجار ليناجي ربه ، وكان كثيراً ما يردد العبارة التالية : آه ، آه من قلة الزاد وبعد السفر و وحشة الطريق . . 3 .
فما مقدار الزاد الذي نحمله معنا ؟ الطريق طويل . . أين زادنا ؟
﴿ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَىٰ وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ ﴾ 2.
لا تنسى أن زادك كله مسجل عند الله تعالى ، لذا أنت مدعو للتساؤل هل ختمت القرآن في الحرم النبوي ؟ هل ختمت القرآن في الحرم المكي ؟ وقد ورد في الحديث الشريف : ” من يختم القرآن في المسجد الحرام فانه لا يموت حتى يرى النبي الأكرم محمد صلى الله عليه وآله يبشره بالجنة “
وما أحسنها أول لحظة من لحظات القيامة يفتح الإنسان عينه وإذا بوجه رسول الله يحمل اليه البشرى بالجنة ، عندها يذهب عنه الفزع والهلع وهول القيامة . وقد أشار القرآن إلى ذلك في قوله : ﴿ اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ … ﴾ 4هذه المشكاة تتجلى في رسول الله صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام .
وقد جاء في الدعاء : (اللهم أني أسألك بنور وجهك الذي أضاءت له السماوات والأرض وانكشفت به الظلمات) 5 . نور وجه الله تعالى متجسد في وجه النبي صلى الله عليه وآله .
انك أيها الحاج الكريم ، وأيتها الحاجة الكريمة ، تضعون أقدامكم في طرقات وأزقة ما زال عبق الوحي وعطاء الرسول عالقاً فيها ، وأنتم مدعوون لاستلهام المعاني الروحية للرسالة والرسول في هذا المكان .
نحن الآن نجلس في أماكن لا تزال آثار خطوات النبي صلى الله عليه وآله موجودة ، لا يزال عطر الوحي هنا ، لا تزال هذه المنطقة تحمل آثار فاطمة الزهراء صلوات الله عليها ، فماذا يمكننا أن نتزود منها ؟
والتقوى كلمة عامة ، ولكن علينا أن نكتشف تفاصيلها ، كل إنسان لابد أن يحمل من التقوى فيما يرتبط باحتياجاته وبالذات اخوتنا المهاجرين الذين شتتهم ظلم الطغاة فإذا كل منطقة تحمل منهم رجالاً .
نحن كنا نتعجب من تشتت أهل البيت عليهم السلام في بقاع الأرض ، حيث نجد رجل من أهل البيت اسمه السيد عيسى ويعود نسبه إلى الإمام الحسن المجتبى عليه السلام الذي وري رفاته في اندونيسيا وله قبر يزار هناك ، وآخر في الجزائر وفي شمال أفريقيا وفي جنوبها ، وفي كل منطقة آثار هجرة أهل البيت في أرض الله الواسعة ، وجاء التاريخ الحديث ليؤكد أن اتباع أهل البيت لهم من سادتهم أثر ونصيب .
فأنتم أيها الحجاج القادمون من بلاد المهاجر تواجهون مخاطر أكبر ، لأن ظروفكم أخطر ، وأن المحيطون بكم أناس من نوعيات أخرى وثقافات أخرى .
وثمة وصايا نقدمها للاخوة والأخوات : أولاً : تصليب الإيمان بادئ ذي بدئ أقول : كل واحد منكم مدعو إلى أن يصلب إيمانه ، وذلك لأن الشيطان لا يتوانى من بذل جهده كله ليسرق الإيمان من الإنسان حتى ولو في الأيام واللحظات الأخيرة من حياته .
نقرأ في الدعاء (اللهم إني أعوذ بك من العديلة عند الموت) 6 . يعني إلى لحظة وفاة الإنسان يحاول الشيطان أن يسرق الإيمان منه ، لذلك على الإنسان الذي حصل على جوهرة الإيمان ينبغي عليه المحافظة عليها ، فلا يحافظ على الإيمان إلا بتصليبه .
وأنتم في دار الهجرة في البلاد الغربية تجدون الوساوس الشيطانية تحيط بكم من كل مكان ، وقد راح البعض ضحيتها فسقط في وحل الانحراف .
صحيح قد حصل البعض على الوثائق الرسمية لتلك البلاد التي يعيش فيها ، غير أنه فقد أعز شيء عنده وهو الإيمان .
من هنا يتطلب تصليب الايمان ، والذي يمكن توفيره بكثرة مجالس الذكر دون أن نقتصر في ذلك على قراءة دعاء كميل ، دعاء التوسل ، زيارة عاشوراء ، وذلك لأن الخطر الذي يحيط بنا كبير جداً . لذا يجدر بنا أن نحصن أنفسنا بمجالس الذكر بكل آفاقها ومعانيها .
إن عملية تصليب الإيمان لابد أن تكون عملية مستمرة دون توقف ، لأن الخطر عظيم ، وعظيم جداً . . فإذا أنت تعيش في بلاد درجة الحرارة فيها تصل إلى ثلاثين درجة تحت الصفر فيجب أن تقي جسمك من البرد ، ولكن العجيب أنك تقي نفسك من البرد فكيف لا تقي روحك من الأخطار الخارجية التي تغزو روحك .
من هنا يجب عليك أن تكون مقاوماً لكل ما يهدد روحك من أخطار ، وهناك قاعدة يجب أخذها بعين الاعتبار وهي : إن المستحبات بالنسبة للعلماء واجبة ، فيجب أن يكونوا قدوات سباقة إلى الخيرات . وأنتم المهاجرون يجب أن تداوموا على المستحبات وإلا فان الشيطان ماكر وخداع ، ولا تكتفوا فقط بأداء الفرائض ، لأنه كلما زادت المخاطر كان الحاج أشد استعداداً لمواجهتها . وهذا الاستعداد يتطلب الانتقال إلى مرحلة اعتبار المستحبات من الصلوات والأدعية معينا في هذه المواجهة . فالشيطان عدو لدود للإنسان ، وقد نبأنا الباري عز وجل بذلك قائلاً : ﴿ أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ﴾7.

ثانياً : الاهتمام بمؤسسة الأسرة

مسؤولية الأم ـ في عصرنا الحاضر ـ تتضاعف مائة ضعف ، لأن هناك ثقافة جاهلية بكل أبعادها في محطات التلفاز المحلية ، وفي الفضائيات الغربية ، وميوعة في معظم الفضائيات العربية . فيا ترى كيف تتكون للإنسان قدرة التصدي لهذه التحديات ؟
إن مسؤولية الأم هي مسؤولية كبيرة وعظيمة وخطيرة ، ومسؤولية الأم تبدأ منذ أن تحمل الجنين سواء كان ذكراً أو أنثى ، وأي تقاعس في عملية التربية للأبناء من شأنه أن يحول هذا المولود الصغير اليوم الكبير غداً إلى حطب جهنم لا سامح الله . فهل تريدين أيتها الأم أن يحترق ابنك غداً في النار ؟ كلا ؛ لأن الأم بطبيعتها لا تطيق أن ترى ابنها يحترق بنار الدنيا فكيف . يمكنها أن ترضى لابنها أن يحترق بنار عظيمة سجرها ربها .
من هنا يجب على كل أم أن تفكر بإنقاذ ابنها منذ اللحظات الأولى لحمله ومن ثم ولادته ، فيجب أن يكون لسانك لهجاً بذكر الله أثناء فترة الحمل وما بعدها . وتصليب الايمان في أولادنا إنما هو المسؤولية الأولى ، من أجل مستقبل خال من الانحراف . .
المؤسسة الأولى في الكون هي الأسرة ، فيجب أن نقوي هذه المؤسسة عبر الروابط بين الزوج وزوجته ، بين الأب وأبنائه ، ويجب تحويل الأسرة إلى بيت للسلام والاطمئنان . يعني الأسرة يجب أن تتحول إلى أفضل مأوى لأبناء العائلة حتى يجدوا فيها افضل كهف لحل مشاكلهم . فالمشاكل تساعد في تمزيق نفسية الطفل ، وتحطيم مستقبله . نحن ندع إلى الدفء والصفاء والحيوية . . النبي وأهل بيته عليه وعليهم السلام لم يتركوا باباً إلا وطرقوه لكي يحلوا مشاكل الأمة . ولكي تكون تربية الإنسان سليمة يجب دراسة هذه التربية على ضوء مناهج النبي وأهل بيته عليه وعليهم السلام .

ثالثاً : بناء المؤسسات الدينية

وفي الغرب لابد أن يكون هناك في كل محل تعيشون فيه مؤسسة أو مسجد ، ويجب أن تكون المساجد تتنزل فيها الملائكة ، والحسينيات يجب أن تتصل بروح أبي عبد الله الحسين عليه السلام ، ولابد أن تكون مركز تجمع إيماني ، واتخاذها وسيلة للتعارف بين الناس . وبالمناسبة لابد من اتخاذ رفيق الحج ، والعلاقة التي تتكون في الحج يجب أن لا ننساها . . هناك إشكالية يقع فيها الكثير من الناس وهي : إن الاختلافات بين الناس في الشرق تنعكس على الناس في الغرب في المهجر ، والقرآن عنده كلمة واضحة هي : ﴿ … وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ … ﴾ 8يعني بناء المركز ليس للصراع ، وإنما للتنافس على الصالحات والمبرات والتضحية في سبيل الله .
والمراكز الإسلامية في أوربا يجب أن تكون مركزاً إقليمياً للاجتماع بين المهاجرين لحل مشاكلهم . . وإذا كان هناك مركزين يجب أن يكون بينهما كامل الوئام والمحبة . ﴿ وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا ﴾ 9والطريقة إلى ذلك بأننا كحجاج لبيت الله نعاهد الله على أن نتجاوز الاختلافات .

رابعاً : بناء المؤسسات الحضارية

صحيح إننا لسنا متقدمين في بناء المؤسسات الحضارية ، كما هي في كثير من بلدان العالم المتقدم ، ولكن هذا لا يعني ذلك أن لا نعمل . .
يجب أن نبدأ من صناديق القرض الحسن إلى الشركات المغلقة ، ثم إلى مفتوحة ، ويشجعوا منتخب معين خصوصاً في البلديات لكي ينفعهم حينما يريدون أن يبنوا مسجداً أو حسينية ويؤسسوا إذاعة أو تلفزيون . . وهذا ما يجعل المؤمنين هنا بعيدوا المدى في نظراتهم وتوجهاتهم .
ولا يمكن لأحد أن ينكر انتشار المسلمين في العالم ، ولكن لماذا لا يتحول هذا الانتشار الكبير إلى قوة للمسلمين ؟
لكي نحقق ذلك يتطلب منا أن نجاهد لله تعالى حق جهاده بكل إصرار . فليبدأ كل واحد منا مسيرته الجهادية لكي نورث أبناءنا وأمتنا قوة واقتداراً ، ولنستلهم كل ذلك من مهرجان الحج الذي نعيشه في هذه الأيام ، وهذه فرصة ثمينة يجب أن لا تمر علينا مر السحاب والله ولي التوفيق 10 .

  • 1. بحار الأنوار : 12 / 105 .
  • 2. a. b. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 197، الصفحة: 31.
  • 3. بحار الأنوار : 40 / 345 .
  • 4. القران الكريم: سورة النور (24)، الآية: 35، الصفحة: 354.
  • 5. بحار الأنوار : 83 / 212 .
  • 6. بحار الأنوار، 595 / 381 .
  • 7. القران الكريم: سورة يس (36)، الآية: 60، الصفحة: 444.
  • 8. القران الكريم: سورة المائدة (5)، الآية: 2، الصفحة: 106.
  • 9. القران الكريم: سورة الجن (72)، الآية: 18، الصفحة: 573.
  • 10. من كتاب : في رحاب بيت الله : الفصل الثالث ، للسيد محمد تقي المدرسي .
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى