
في سنوات الدراسة كان مهملاً كسولاً، بينما كان الآخرُ مهتمًّا مثابراً..
والآن يجني كلٌّ منهما نتائجَ ما اختاره في الماضي..
لكنَّ الذي كان مهملاً كسولاً نسي أو تناسى ماضيه المليء باللهو واللعب، ولذلك هو الآن يشكو من جور الزمان، وظلم المجتمع.. ويتساءل ـ وقد نسي تقصيره وظلمه لنفسه ـ عن سبب عدم التقسيم العادل للفرص بينه وبين الآخر..
وأسوأ منه من امتلأ قلبه حقداً وكراهية للآخر، ويخطِّط ويحاول الاستيلاء على الفرص بشكل غير أخلاقي..!
كُن إيجابيًّا ومُجدًّا ومجتهداً في حاضرك، ليزهر مستقبلك بالنجاح..
النجاح نتيجة يحصل عليها الإنسان بقدر طلبه للعلم وإحسانه للعمل.. واللّٰه يحبُّ المحسنين.
فارضَ عمَّا كتبه اللّٰه لك، فالرزق بيد اللّٰه، واللّٰه ليس بظلام للعبيد.
وربما هناك مجال لترميم ما مضى، فابحث عن كيفية إصلاح ما أفسدته بالإهمال والكسل في الماضي، ولا تفقد الأمل أبداً في رحمة اللّٰه وفرجه..
ومن يتَّقِ اللّٰه يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب..
والحمد للّٰه ربِّ العالمين.
✍️ زكريا بركات

