
1- وضعت الآية الداعين إلى العدالة والآمرين بالمعروف في مصافّ الأنبياء.
وترى الكفر بآيات الله، وقتل الأنبياء، وقتل هؤلاء، على مستوى واحد، وهذا منتهى اهتمام الإسلام بنشر العدالة في المجتمع.
ويتبيّن من الآية الثانية شدّة العقوبات التي ستنزل بالذين يقتلون أمثال هؤلاء الرجال الصالحين.
وقد سبق أن قلنا إنّ “الحبط” لا يشمل جميع الذنوب، بل للذنوب الكبيرة التي تذهب بآثار الأعمال الصالحة وأخيراً عدم قبول أيّة شفاعة بحقّهم، كدليل على عظم ذنوبهم.
2- المقصود من (بغير حقّ) ليس إمكان جواز قتلهم بحق، بل المقصود هو القول بأنّ قتل الأنبياء كان دائماً ظلماً وبغير حقّ.
فعبارة “بغير حقّ” قيد توضيحيّ للتوكيد.
3- يستفاد من عبارة (فبشّرهم بعذاب أليم) أنّها تشمل الكفّار المعاصرين للنبيّ (ص) أيضاً، مع أنّنا نعلم أنّ هؤلاء لم يقتلوا احداً من الأنبياء.
وقد أشرنا من قبل إلى السبب وقلنا إذا رضي أحد بفعال قوم وسلوكهم وأفكارهم، فإنّه يكون شريكاً لهم في أعمالهم الخيّرة والسيّئة.
ولمّا كانت هذه الجماعة المعاصرة للنبيّ من الكفّار- وخاصّة اليهود- تؤيّد أعمال أسلافهم وجرائمهم، فهم يشاركونهم فيما ينتظرهم من العقاب أيضاً.
4- “البشارة” هي إخبار الرجل خبراً سارّاً يبسط أسارير وجهه.
واستعمال هذه الكلمة في الإخبار بالعذاب في هذه الآية وفي غيرها إنّما هو نوع من التهديد والإستهزاء بأفكار المذنبين.
وهذا أشبه بما هو متداول بيننا اليوم، إذ نقول- مستهزئين- لمن أساء الفعل: حسناً، سوف نكافؤك على ذلك.
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل ج٢ ص٤٣٦.
__
العدوان على الجمهورية_الإسلامية
العدوان على لبنان
مدرسة أهل البيت
اللهم عجل لوليك_الفرج
محاسن_الكلام
للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT


