مقالات

كلمات حول الاختلاف والكراهيَّة

بسم اللّٰه الرَّحمٰن الرَّحيم

✍🏻 زكريَّا بركات
28 جمادى الآخرة 1445 هـ

ليس من الضَّروريِّ أن نتَّفق، ولكن من الضروري أن نعرف كيف نختلف..
إنَّ مشكلة البشر لا تنبع من عدم الاتِّفاق، ولكن تنبع من عدم قُدرتهم على التَّفاهُم والتعايُش عند الاختلاف..
قد يكون الاختلاف طبيعيًّا، بل ظاهرةً صحيَّةً، وقد يلزم أن نحافظ على المودَّة عند الاختلاف..
حاول أن تجعل الاختلاف مجالاً للتعامل الأخلاقي والتعاطي الراقي..
لا تسمح للكراهيَّة أن تتسرَّب إلى قلبك..
قد يكون من تختلف معه أزكى نفساً وأنقى قلباً وأصدق أخوَّةً ومحبَّةً، ممَّن تفرح بوفاقه وترتاح لمجاملته وأنت لا تعلم مدى صدقه وصفاء قلبه..
كم من صادق يختلف معك لينصحك ويرشدك، وهو لا يعبأ بتضايقك؛ لأنَّه يحرص على مصلحتك..
وكم من منافق يتقرَّب إليك بمراضاتك ليصل إلى مآربه الشخصيَّة، ويتَّخذ الموافقة لك ذريعةً لخداعك..
الاختلاف لا يكون سبباً للكراهية إلَّا إذا كان على قاعدة القيم والمبادئ.. وحينئذ؛ عليك أن تكره بما يتناسب مع حجم الاختلاف وقيمة المبدأ..
والله وليُّ التَّوفيق.

https://chat.whatsapp.com/FBadxXLwsrl8soEwFPWSKb

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى