
ثمّ يعبّر القرآن عن كيفية هلاكهم و عاقبة أمرهم فيقول: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خٰاوِيَةً بِمٰا ظَلَمُوا .
فلا صوت يسمع منها و لا حركة تتردد و لا أثر من تلك الزخارف و الزبارج و النعم و المجالس الموبوءة بالذنوب و الخطايا.
أجل، لقد أذهبهم ريح عتوّهم و ظلمهم، و احترقوا بنار ذنوبهم فهلكوا جميعا إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ .
إلا أن الأخضر لم يحترق باليابس، و الأبرياء لم يؤخذوا بجرم الأشقياء… بل سلم المتقون وَ أَنْجَيْنَا اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ كٰانُوا يَتَّقُونَ .
روى بعض المفسّرين أن أصحاب صالح الذين نجوا معه كانوا أربعة آلاف رجل، و قد خرجوا بأمر اللّه من المنطقة الموبوءة بالفساد إلى حضر موت» .
روى عن ابن عباس أنّه قال: استفدت من القرآن أن الظلم يخرب البيوت و يهدمها، ثمّ استدل بالآية الكريمة فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خٰاوِيَةً بِمٰا ظَلَمُوا .
و في الحقيقة فإن تأثير الظلم في تخريب البيوت و المدن و المجتمعات لا يقاس بأي شيء، فالظلم يأتي بالصاعقة المهلكة، و الظلم يزلزل و يدمر… و الظلم له أثر كأثر الصيحة في السماء المهلكة المميتة، و قد أكد التأريخ مرارا هذه الحقيقة و أثبتها، و هي أن الدنيا قد تدوم مع الكفر، إلا أنّها لا تدوم مع الظلم أبدا.
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل ج١٢ ص٩٣.
__
مدرسة أهل البيت
اللهم عجل لوليك_الفرج
محاسن_الكلام
للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT


