مقالات

شبهات وردود…

نص الشبهة: 

ورد في تفسير مقبول من علماء الهند أن الحسين عندما عند ما كان في بطن فاطمة كانت كارهة لهذا الحمل ، فهل صحيح أنها كانت تكره الحسين ؟! نرجو توضيح ذلك ؟

الجواب: 

1 يقصد الكاتب ما رواه الكليني في الكافي : 1 / 464 : عن الإمام الصادق عليه السلام قال: لما حملت فاطمة عليها السلام بالحسين جاء جبرئيل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال : إن فاطمة عليها السلام ستلد غلاماً تقتله أمتك من بعدك ، فلما حملت فاطمة بالحسين عليه السلام كرهت حمله ، وحين وضعته كرهت وضعه .
ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : لم تُرَ في الدنيا أمٌّ تلد غلاماً تكرهه ، ولكنها كرهته لما علمت أنه سيقتل ، قال : وفيه نزلت هذه الآية : ﴿ وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا … ﴾ 2 .
وفي الكافي : 1 / 464 : عن الإمام الصادق عليه السلام قال : نزل على محمد صلى الله عليه وآله فقال له : يا محمد إن الله يبشرك بمولود يولد من فاطمة ، تقتله أمتك من بعدك ، فقال : يا جبرئيل وعلى ربي السلام لا حاجة لي في مولود يولد من فاطمة ، تقتله أمتي من بعدي . فعرج ثم هبط عليه فقال له مثل ذلك ، فقال : يا جبرئيل وعلى ربي السلام لا حاجة لي في مولود تقتله أمتي من بعدي . فعرج جبرئيل عليه السلام إلى السماء ثم هبط فقال : يا محمد إن ربك يقرئك السلام ويبشرك بأنه جاعل في ذريته الإمامة والولاية والوصية ، فقال : قد رضيت .

ثم أرسل إلى فاطمة أن الله يبشرني بمولود يولد لك ، تقتله أمتي من بعدي ، فأرسلت إليه لا حاجة لي في مولود تقتله أمتك من بعدك ، فأرسل إليها إن الله قد جعل في ذريته الإمامة والولاية والوصية ، فأرسلت إليه أن قد رضيت ، ف‍ـ ﴿ … حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي … ﴾ 2
فلولا أنه قال : أصلح لي في ذريتي ، لكانت ذريته كلهم أئمة . انتهى 3 .
وأنت ترى أن الكاتب تعمد التحريف ، حيث أخذ من الحديث الشريف كلمة: (كرهت حمله) ، وترك تفسير الإمام الصادق عليه السلام معنى كراهتها لحمله!
ثم أغمض الكاتب بصيرته عن هذه المنقبة العظيمة للزهراء والأئمة من ذريتها عليهم السلام .
وهذه قليلٌ من كثير من تحريفاتهم لفضائل أهل البيت الطاهرين ، وجعلهم المنقبة منقصة !
وفي المقابل تحريفهم لمطاعن من اتخذوهم أئمة بدون سلطان ، وجعلهم الفسق تقوىً ، والكفر إيماناً ! 4 .

لمزيد من المعلومات يمكنكم مراجعة الروابط التالية:

  • 1. كتب الشيخ الكوراني في مقدمة هذا الكتاب : وصلتنا رسالة على شكل منشور من بعض علماء الوهابية في باكستان ، تتضمن خمسين سؤالاً أو إشكالاً ، وقد جمعوا فيها بعض الأحاديث والنصوص من مصادر مذهبنا ، وبعض كلمات من مؤلفات لعلماء شيعة ، وأكثرها مؤلفات غير معروفة ، وأرادوا أن يثبتوا بها كفر الشيعة ! وجعلوا عنوانها : هل الشيعة كفار.. ؟ أحكموا أنتم !
    وهذه إجابات عليها ، تكشف ما ارتكبه كاتبها من كذب على الشيعة ، وبتر للنصوص ، وتحريف للمعاني ، وسوء فهم ، وقد جمعنا الأسئلة في محاور ، ليكون الجواب على موضوعاتها ، والله ولي القبول والتوفيق .
    وأصلها باللغة الفارسية وهذه ترجمتها بنصه : هل الشيعة كفار .. أحكموا أنتم !
  • 2. a. b. القران الكريم : سورة الاحقاف ( 46 ) ، الآية : 15 ، الصفحة : 504 .
  • 3. ورواهما في كامل الزيارات ص 122 .
  • 4. من كتاب : مسائل مجلة جيش الصحابة ( أجوبة على مسائل وجهتها إلى علماء الشيعة ، مجلة الخلافة الراشدة الباكستانية ، التابعة لمنظمة جيش الصحابة ) للشيخ علي الكوراني العاملي ، السؤال رقم : 31 .
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى