مقالات

شبهات وردود…

نص الشبهة: 

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على محمد وآله . .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

قد ذكروا في جملة أسماء الله الحسنى: « الضار ، النافع » فهل يمكن أن يكون الله تعالى ضاراً حقاً ؟!

الجواب: 

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
والحمد لله، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين.. وبعد..

  1. إنه تعالى قد يصنع بالإنسان ما يعتبره الإنسان ضرراً عليه، ويدخل عليه ما يراه نقصاً من راحته.. كما هو الحال في عقوبة المجرم، فإن تشريع العقوبة وإجراءها خير للبشرية. ولكن المجرم يرى أن هذه العقوبة ضرر عليه، وهو لا يتذكر أو لا يقنع بأن ما أحدثه من ضرر على غيره، أو في بعض شؤون الحياة من خلال الجريمة التي ارتكبها.. قد جعله يستحق هذا القدر من الأذى، ومن الصعب أن يعترف بأن وجود أمثال هذه العقوبة فيه حفظ للسلامة العامة، وهو من أعظم المنافع لبني البشر..
  2. كما أن مما لا شك فيه أن السنن الكونية أمر ضروري، وفيه الصلاح والخير.. ولكن لو جرت بعض هذه السنن كأن حدث زلزال أتلف بعض الأموال لإنسان ما ، فإنه يعتبر نفسه متضرراً ، ويظهر التذمر الشديد من ذلك ، ويفترض : أن عدم حدوث وإجراء تلك السنة كان هو الأولى، مع علمه بأن الله سبحانه هو الذي أوجد تلك السنة!! فينسب ما لحق به من نقص يراه بسبب الزلزال لله تعالى، لأن الله سبحانه هو الذي يحرك هذه السنن.. لمصلحة اقتضاها التكوين، فينشأ عنها ما يعتبره ضرراً، فهو تعالى الضار، النافع بهذا المعنى، من دون أن يلزم من ذلك نسبة ما يسيء إلى مقام العزة الإلهية، بل إن هذا الوصف فيه تجليل، وتبجيل. وفيه تعريف بالله جل وعلا، من خلال صفات فعله تبارك وتعالى..
  3. إنه قد يكون المراد: أنه قادر على النفع وعلى الضرر، بحكم مالكيته تعالى لكل شيء..

والحمد لله، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين 1..

  • 1. مختصر مفيد.. (أسئلة وأجوبة في الدين والعقيدة)، السيد جعفر مرتضى العاملي، «المجموعة الخامسة»، المركز الإسلامي للدراسات، الطبعة الأولى، 1424 ـ 2003 ، السؤال (241).
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى