
من أهمّ المسائل التي يجب أن تشغل بال “الشيعيّ الموالي”، البحث عن المعنى الحقيقيّ للتشيّع وللولاء.
في زمن حضور أهل البيت عليهم السلام، كان معنى التشيّع أوضح وأجلى ممّا هو عليه اليوم. لم يكن التشيّع مجرّد مذهبٍ فكريٍّ ولم يكن الشيعة هم الذين يعتقدون ببعض الأفكار فقط.
في زمن أمير المؤمنين عليه السلام مثلًا، كان الإمام صاحب مشروعٍ، ينطلق من أنّه خليفة رسول الله صلّى الله عليه وآله وأنّه الإمام المنصوب من الله واجب الطاعة على المسلمين. لكنّ الأمر لم يكن يقف عند هذا الحدّ، كانت معالم المشروع مشخّصةً وكان له معسكرٌ وكان الانتماء لهذا المعسكر يحدّد “للشيعيّ الموالي” مجموعةً من الضوابط والتكاليف العمليّة. في مقابل الانتماء إلى المشروع المقابل أو الوقوف على الحياد.
من كان يقف في صفّ معاوية عمليًّا، أو الذي يجلس على التلّ متفرّجًا على الصراع بين الطرفين، لم يكن محسوبًا على التشيّع ولو كان يرى “نظريًّا” أنّ وصيّ الرسول هو عليّ بن أبي طالب صلوات الله عليهما.
لهذا كان للتشيّع تكاليف وأثمان ولم يكن أمرًا سهلا.
مفهوم الولاية هذا لم يتغيّر، الولاية الحقيقيّة هي الانتماء فعلًا إلى معسكر الوليّ والإيمان بمشروعه والتزامه.
لا يمكن لمن يسلك طريق معاوية أو يختار طريقًا وسطًا بينه وبين أمير المؤمنين أن يحسب نفسه على أهل الولاية لمجرّد اعتقادٍ يحمله.
وليس المقصود طبعًا أن يكون جميع الناس من المشتغلين بالسياسة أو من المقاتلين وما شاكل، فمشروع الحقّ واسعٌ جدًّا وطبقاته لا تحصى.
والانتماء إلى إمام الزمان عليه السلام لا يخرج عن هذه القاعدة. فالإمام غائبٌ بشخصه لكنّ مشروعه قائمٌ، وهو عين مشروع جدّه رسول الله وآبائه صلوات الله عليه وعليهم أجمعين.
فلينظر كلّ فردٍ منّا إلى تكليفه، حتّى يكون حقًّا وواقعًا من “شيعة المهديّ” الفائزين بولايته في الدنيا والآخرة..
الشيخ مجتبى قصير
__
الإمام_المهدي
مدرسة أهل البيت
اللهم عجل لوليك_الفرج
محاسن_الكلام
للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT



