
أي أنّه بالإضافة إلى إحاطة علم اللّه «التامّة» على ظاهر الإنسان و باطنه، فهنالك ملكان مأموران بحفظ ما يصدر منه عن يمينه و شماله، و هما معه دائما و لا ينفصلان عنه لتتمّ الحجّة عليه عن هذا الطريق أكثر، و لتتأكّد مسألة الحساب (حساب الأعمال).
كلمة «تلقّى» معناها الأخذ و التسلّم، و «المتلقّيان» هما ملكان مأموران بثبت أعمال الناس.
و كلمة «قعيد» مأخوذة من القعود و معناها «جالس» و المراد بالقعيد هنا الرقيب و الملازم للإنسان، و بتعبير آخر أنّ الآية هذه لا تعني أنّ الملكين جالسين عن يمين الإنسان و عن شماله، لأنّ الإنسان يكون في حال السير تارة، و اخرى في حال الجلوس، بل التعبير هنا هو كناية عن وجودهما مع الإنسان و هما يترصّدان أعماله.
و يحتمل أيضا أنّهما قعيدان على كتفي الإنسان الأيمن و الأيسر، أو أنّهما قعيدان عند نابيه أو ناجذيه دائما و يسجّلان أعماله.
و ممّا يجدر التنويه عليه أنّه ورد في الرّوايات الإسلامية أنّ ملك اليمين كاتب الحسنات، و ملك الشمال كاتب السيّئات، و صاحب اليمين أمير على صاحب الشمال، فإذا عمل الإنسان حسنة كتبها له صاحب اليمين بعشر أمثالها، و إذا عمل سيّئة فأراد صاحب الشمال أن يكتبها قال له صاحب اليمين أمسك فيمسك عنه سبع ساعات، فإذا استغفر اللّه منها لم يكتب عليه شيء، و إن لم يستغفر اللّه كتب له سيّئة واحدة.
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل ج ١٧ ص ٢٥.
__
مدرسةأهل البيت
اللهم عجل لوليك_الفرج
محاسن_الكلام
للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT



