مقالات

فكرة مرجعية الفتوى لغير الأئمة المعصومين (عليهم السلام)…

بسم الله الرحمن الرحيم

متى ظهرت فكرة مرجعية الفتوى لغير الأئمة المعصومين (عليهم السلام) عند الشيعة الإمامية الاثناعشرية؟

الجواب ـ وبالله التوفيق ـ :

الإرجاع إلى فقهاء الأصحاب كان بدؤه في زمن حضور الأئمة (سلام الله عليهم) وبأمر منهم عليهم السلام..

فقد رُوي في “رجال النجاشي” عن الإمام الباقر (ع) أنه قال لأبان تغلب: “اجلس في مسجد المدينة وأفتِ الناس، فإني أحب أن يُرى في شيعتي مثلُك”.

ورُوي بسند صحيح في “رجال الكشي” أن الإمام الصادق (ع) جعل أبا بصير يحيى بن القاسم ـ أو ابن أبي القاسم ـ الأسدي مرجعاً في مسائل الدين قائلاً: “عليك بالأسدي”.

كما رُوي بسند صحيح في “رجال الكشي” عن الإمام الصادق (ع) أنه أرجع إلى “محمد بن مسلم الثقفي” قائلاً: “فإنه سمع من أبي وكان عنده وجيهاً”.

كما رُوي بسند معتبر على التحقيق في “رجال الكشي” أن الإمام الصادق (ع) أمضى جلوس ‘معاذ بن مسلم الفراء” في الجامع للإفتاء.

كما رُوي بسند صحيح في “رجال الكشي” عن الإمام الرضا (ع) أنه أرجع إلى يونس بن عبد الرحمن بوصفه ثقة ومصدراً لأخذ معالم الدين.

ومن ذلك رواية الكشي أيضاً عن الإمام الرضا (ع) أنه أرجع إلى “زكريا بن آدم” لأخذ معالم الدين، واصفاً إياه بالمأمون على الدين والدنيا.

ومن ذلك رواية الطبرسي في كتاب ‘الاحتجاج” عن الإمام الصادق (ع) أنه قال: “فأما من كان من الفقهاء صائناً لنفسه، حافظاً لدينه، مخالفاً على هواه، مطيعاً لأمر مولاه، فللعوام أن يقلدوه…”.

ونختتم الجواب بالإشارة إلى أن جماعة من الأساطين قالوا بتواتر أحاديث أهل البيت (ع) الدالة على جواز التقليد، منهم الشيخ الأنصاري في رسالة “الاجتهاد والتقليد”، والآخوند الخراساني في “كفاية الأصول”، والسيد الخوئي كما في “فقه الشيعة” و “التنقيح”.

هذا باختصار، والحمد لله رب العالمين.

✍️ زكريا بركات
٦ أكتوبر ٢٠٢٣

https://chat.whatsapp.com/GaqaJFFGf23GppIuC0IMcm

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى