مقالات

الأخذ بأحد القولين…

نص الشبهة: 

لا يقبل الشيعة قول جعفر أخي الحسن العسكري والد «إمامهم الغائب» في أن أخاه الحسن لم يخلف ولداً؛ لأنه ـ كما يقولون ـ غير معصوم (انظر : الغيبة: ص 106ـ07 .)، ثم يقبلون دعوى عثمان بن سعيد في إثبات الولد للحسن، وهو غير معصوم ـ أيضاً ـ ! فما هذا التناقض؟!

الجواب: 

بسم الله الرحمن الرحيم
وله الحمد، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد ..
فإننا نجيب بما يلي:
أولاً: إن ولادة الإمام المهدي «عليه السلام» ثابتة بالأحاديث الواردة عن النبي «صلى الله عليه وآله» وعن كثير من العلماء والمؤرخين من السنة والشيعة، فإن حديث الأئمة أو الخلفاء بعدي اثنا عشر، ونصوص الأئمة السابقين على من بعدهم لا تُبقي مجالاً للشك في ولادة الإمام «عليه السلام» .
وقد صرح بولادته عشرات العلماء من أهل السنة ..
وهناك أحاديث كثيرة تثبت هذا الأمر ويمكن مراجعة الكتب المتخصصة لجمع الآثار الواردة حول هذا الموضوع، مثل منتخب الأثر، وموسوعة الإمام المهدي «عليه السلام» وغير ذلك ..
وبذلك يعلم: أن ولادة الإمام المهدي «عليه السلام» لم تثبت بشهادة عثمان بن سعيد كما ذكره السائل ..
ثانياً: إن موضوع جعفر بن الإمام الهادي «عليه السلام» لا يرتبط بهذا الأمر، فإن مسألة انحرافه، يمكن بحثها وفق الضوابط المعتمدة في البحوث التاريخية والرجالية .. وليس هذا موضع بحثها.
ثالثاً: لم نجد أحداً من الشيعة قد رد أقوال جعفر بن الإمام الهادي «عليه السلام» بحجة أنه غير معصوم، بل ردوها لما ثبت من انحرافه عن جادة الصواب، وسعيه لإثارة أمور لا حقيقة لها .. وقد ثبت خلافها بالقطع واليقين، استناداً إلى الأدلَّة والبراهين.
والصلاة والسلام على عباده الذين اصطفى محمد وآله .. 1.

  • 1. ميزان الحق .. (شبهات .. وردود)، السيد جعفر مرتضى العاملي، المركز الإسلامي للدراسات، الطبعة الأولى، 1431 هـ . ـ 2010 م، الجزء الرابع، السؤال رقم (173).
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى