مقالات

القرآن والنفوس…

تكلّم القرآن الكريم عن أربعة أنواع مختلفة من النفوس، هي:

1ـ النفس الأمارة بالسوء

هي النفس التي تسيطر عليها الدوافع الغريزية، وتتمثل فيها الصفات الحيوانية، وتبرز فيها الدوافع الشريرة، فتوجه صاحبها بما تهواه من شهوات، ولهذا كانت مأوى السوء:﴿ وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ 1.

وقد يعبّر القرآن الكريم عنها بـ (النفس الفاجرة)، كما في قوله تعالى:﴿ وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا ﴾ 2.

2ـ النفس اللوامة

وهي النفس التي تبرز فيها قوة الضمير والوازع، فتحاسب الإنسان قبل أن يحاسبه غيره، ولهذا أقسم الله تعالى بها فقال:﴿ … لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ * وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ ﴾ 3.

3ـ النفس المطمئنة

وهي النفس التي استوعبت قدرة الله، وتبلور فيها الإيمان العميق، والثقة بالغيب، لا يستفزّها خوف ولا حزن؛ لأنّها سكنت إلى الله، واطمأنت بذات الله، وأنست بقرب الله، فهي آمنة مطمئنة، تشعر بالاستقرار النفسي، والصحة النفسية، والشعور الإيجابي بالسعادة، فحقّ لها أن يخاطبها ربّ العالمين بقوله:﴿ يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي ﴾ 4.

وقد يعبّر القرآن الكريم عنها بـ (النفس المتقية)، كما في قوله تعالى:﴿ وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا ﴾ 2.

4- النفس المتذبذبة

وهي النفس المتذبذبة المتزلزلة المترددة التي لا تستقرّ على حال، وتدأب على التحول والتنقل، والتي يصفها الله تعالى بقوله:﴿ مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَٰلِكَ لَا إِلَىٰ هَٰؤُلَاءِ وَلَا إِلَىٰ هَٰؤُلَاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا ﴾ 56.

  • 1. القران الكريم: سورة يوسف (12)، الآية: 53، الصفحة: 242.
  • 2. a. b. القران الكريم: سورة الشمس (91)، الآية: 7 و 8، الصفحة: 595.
  • 3. القران الكريم: سورة القيامة (75)، من بداية السورة إلى الآية 2، الصفحة: 577.
  • 4. القران الكريم: سورة الفجر (89)، الآيات: 27 – 30، الصفحة: 594.
  • 5. القران الكريم: سورة النساء (4)، الآية: 143، الصفحة: 101.
  • 6. نقلا عن شبكة مزن الثقافية – 27/1/2015م – 8:09 م.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى