
(كُلُّ نَفْسٍ ذٰائِقَةُ اَلْمَوْتِ) فهو طالب حثيث لا يفوته المقيم، و لا يعجزه الهارب، و أكرم الموت الإستشهاد من أجل إحقاق الحق و إبطال الباطل.
(وَ نَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَ اَلْخَيْرِ فِتْنَةً وَ إِلَيْنٰا تُرْجَعُونَ ) .
إن اللّه سبحانه يبتلي عباده بما يحبون و ما يكرهون، ليظهر كلّ على حقيقته، فمن شكر عند الرخاء، و صبر عند الشدة فهو من المخلصين المؤمنين، و له أجرهم و ثوابهم، و من كفر و بطر فهو من الذين حقت عليهم كلمة العذاب.
و قيل: أن أمير المؤمنين عليا مرض، فعاده أصحابه، و قالوا: كيف أنت يا أمير المؤمنين؟ قال: بشرّ. قالوا: ما هذا كلام مثلك. قال: إن اللّه تعالى يقول: و نبلوكم بالشر و الخير فتنة، فالخير الصحة و الغنى، و الشر الفقر و المرض.
و قال أيضا: من وسّع عليه في دنياه، و لم يعلم أنه قد مكر به فهو مخدوع عن عقله.. و كلمة فتنة في الآية تأكيد لنبلوكم لأن معنى الفتنة هنا الإبتلاء و الإختبار، يقال: فتن الصائغ الذهب إذا أذابه ليختبر جيده من رديئه.
التفسير الكاشف: ج٥ ص٢٧٥
__
مدرسة أهل البيت
اللهم عجل لوليك_الفرج
محاسن_الكلام
للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT



