محاسن الكلام

(٣)﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَـتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ(١٨٢) وَأُمْلِى لَهُمْ إِنَّ كَيْدِى مَتِينٌ(١٨٣)﴾الأعراف

وعلى كل حال، فهذه الآية تنذر جميع المجرمين والمذنبين بأنّ تأخير الجزاء من قبل الله لا يعني صحة أعمالهم أو طهارتهم، ولا عجزاً وضعفاً من الله، وأن لا يحسبوا أنّ النعم التي غرقوا فيها هي دليل على قربهم من الله، فما أقرب من أن تكون هذه النعم والإنتصارات مقدمة لعقاب الإستدراج.

فالله سبحانه يغشيّهم بالنعم ويمهلهم ويرفعهم عالياً، إلاّ أنّه يكبسهم على الأرض فجأة حتى لا يبقى منهم أثر، ويطوي بذلك وجودهم وتأريخ حياتهم كله.

وروي عن الإمام الصادق (عليه السلام) في تفسير الآية المشار إليها آنفاً أنّه قال: “هو العبد يذنب الذنب فتجدد له النعمة معه، تلهيه تلك النعمة عن الإستغفار عن ذلك الذنب”.

وورد عنه (عليه السلام) في كتاب الكافي أيضاً: “إنّ الله إذا أراد بعبد خيراً فأذنب ذنباً أتبعه بنقمة ويذكره الإِستغفار، وإذا أراد بعبد شرّاً فأذنب ذنباً أتبعه بنعمة لينسيه الإِستغفار، ويتمادى بها، وهو قوله عزّوجل: (سنستدرجهم من حيث لا يعلمون) بالنعم عند المعاصي”.

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل ج٥ ص٣١١.
__

العدوان على الجمهورية_الإسلامية
العدوان على لبنان
مدرسة أهل البيت
اللهم عجل لوليك_الفرج
محاسن_الكلام

للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى