
يقول سبحانه في موضع آخر من كتابه العزيز: ﴿وَلِيَبْتَلِيَ اللهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلُِيمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللهُ عَليمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾.
ويقول أمير المؤمنين علي (عليه السلام) في بيان سبب الإختبارات الإلهية: «… وَإِنْ كَانَ سُبْحَانَهُ أعْلَمَ بِهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، وَلَكِنْ لِتَظْهَرَ الأَفْعَالُ الَّتي بِهَا يُسْتَحَقُّ الثَّوابُ وَالْعِقَابُ».
أي أن الصفات الكامنة لا يمكن أن تكون وحدها معياراً للثواب والعقاب، فلابدّ أن تظهر من خلال أعمال الإنسان، والله يختبر عباده ليتجلّى ما يضمرونه في أعمالهم، ولكي تنتقل قابليّاتهم من القوّة إلى الفعل، وبذلك يستحقون الثواب أو العقاب.
لو لم يكن الإختبار الإلهي لما تفجرت هذه القابليات، ولما أثمرت الكفاءات، وهذه هي فلسفة الإختبار الإلهي في منطق الإسلام.
الإختبار الإلهي عام:
نظام الحياة في الكون نظام تكامل وتربية، وكل الموجودات الحيّة تطوي مسيرة تكاملها، حتى الأشجار تعبّر عن قابلياتها الكامنة بالأثمار، من هنا فإن كل البشر، حتى الأنبياء، مشمولون بقانون الإختبار الإلهي كي تنجلي قدراتهم.
الإمتحانات تشمل الجميع وإن اختلفت شدّتها وبالتالي تختلف نتائجها أيضاً، يقول سبحانه: ﴿أَحَسِبُ النّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ﴾.
القرآن يعرض نماذج لإختبارات الأنبياء إذ يقول: ﴿وَإِذِ ابْتَلى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ﴾.
ويقول في موضع آخر بشأن إختبار سليمان: ﴿فَلَمّا رَءَاهُ مُسْتَقِراً عِنْدَهُ قَالَ: هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُونِي ءَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ…﴾.
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل ج١ ص٤٤٠.
__
رمضان #استشهاد الإمام القائد
مدرسة أهل البيت
اللهم عجل لوليك_الفرج
محاسن_الكلام
للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT



