محاسن الكلام

(٢){وَ مَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَ لَا هَضْمًا(١١٢)} طه

الفرق بين الظلم و الهضم :
قرأنا في الآية الأخيرة من الآيات محلّ البحث أنّ المؤمنين الصالحين لا يخافون ظلما و لا هضما، و قال بعض المفسّرين: إنّ «الظلم» إشارة إلى أنّ هؤلاء لا يخافون مطلقا من أن يظلموا في تلك المحكمة العادلة و يؤاخذوا على ذنوب لم يرتكبوها و «الهضم» إشارة إلى أنّهم لا يخافون أيضا نقصان ثوابهم، لأنّهم يعلمون أنّ ما يستحقّونه من الثواب يصل إليهم دون زيادة أو نقصان.

و احتمل بعضهم أنّ الأوّل يعني أنّهم لا يخافون من محو حسناتهم، و الثّاني إشارة إلى أنّهم لا يخافون نقصان حتّى مقدار قليل منها، لأنّ الحساب الإلهي دقيق جدّا.

و يحتمل أيضا أنّ للمؤمنين الصالحين زلاّت و هفوات أيضا، و أنّ الكاتبين لا يكتبون أكثر ممّا صدر منهم، و لا ينقصون شيئا من ثواب أعمالهم الصالحة.

إنّ التفاسير المتقدّمة لا تتقاطع فيما بينها، و يمكن أن تكون الجملة آنفة الذكر إشارة إلى كلّ هذه المعاني أيضا.

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل ج ١٠ ص ٨٢.
__

مدرسةأهل البيت
اللهم عجل لوليك_الفرج
محاسن_الكلام

للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى