
ثمّ قال سبحانه: (فمن زحزح عن النّار واُدخل الجنّة فقد فاز).
وكلمة “زحزح” تعني محاولة الإِنسان لإِخراج نفسه من تحت تأثير شيء، وتخليصها من جاذبيته تدريجاً.
وأمّا كلمة “فاز” فتعني في أصل اللغة “النجاة” من الهلكة، ونيل المحبوب والمطلوب.
والجملة بمجموعها تعني أنّ الذين استطاعوا أن يحرروا أنفسهم من جاذبية النّار ودخلوا الجنّة فقد نجوا من الهلكة، ولقوا ما يحبونه، وكأن النّار تحاول بكلّ طاقتها أن تجذب الأدميين نحو نفسها… حقّاً أنّ هناك عوامل عديدة تحاول أن تجذب الإِنسان إِلى نفسها، وهي على درجة كبيرة من الجاذبية.
أليس للشهوات العابرة، واللذات الجنسية الغير المشروعة، والمناصب، والثروات الغير المباحة مثل هذه الجاذبية القوية؟؟
كما أنّه يستفاد من هذا التعبير أن الناس ما لم يسعوا ويجتهدوا لتخليص أنفسهم وتحريرها من جاذبية هذه العوامل المغرية الخداعة فإِنّها ستجذبهم نحو نفسها تدريجاً، وسيقعون في أسرها في نهاية المطاف.
أمّا إذا حاولوا من خلال تربية أنفسهم وترويضها، وتمرينها على مقاومة هذه الجواذب والمغريات وكبح جماحها، وبلغوا بها إِلى مرتبة “النفس المطمئنة” كانوا من النّاجين الواقعيين، الذين يشعرون بالأمن والطمأنينة.
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل ج٣ ص٣٣.
__
مدرسة أهل البيت
اللهم عجل لوليك_الفرج
محاسن_الكلام
للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT



