
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾
السلام على المحتسب الصابر
السلام على المظلوم بلا ناصر
بقلوبٍ يعتصرها الأسى، وعيونٍ يملؤها الدمع، ونفوسٍ يلفّها الحزن، نعزّي صاحب العصر والزمان الإمام المهدي المنتظر (عجّل الله تعالى فرجه الشريف)، ومراجع الدين العظام، والأمة الإسلامية جمعاء، ولا سيما أتباع أهل البيت عليهم السلام، بذكرى الفاجعة العظمى والمصيبة الكبرى، ذكرى استشهاد سبط رسول الله، وريحانته، وسيد شباب أهل الجنة، الإمام أبي عبد الله الحسين عليه السلام، الذي خطّ بدمه الزكي أعظم ملحمةٍ عرفها التاريخ، وجعل من كربلاء منارةً خالدةً للحق والعدل والكرامة.
لقد وقف الإمام الحسين عليه السلام في وجه الظلم والطغيان، رافضًا الذل والهوان، ومعلنًا للعالم أجمع أن الدم الزاكي ينتصر على السيف، وأن المبادئ الخالدة لا تُقهر مهما اشتد بطش الظالمين. فكانت نهضته المباركة مدرسةً للأحرار، ومنهجًا خالدًا لكل من ينشد العزة والكرامة.
في العاشر من المحرم، لم تُسفك دماء رجلٍ واحد، بل ذُبحت الإنسانية على أرض كربلاء، وتجلّى الصبر والإيمان بأسمى صورهما، حين قدّم الحسين عليه السلام أهل بيته وأصحابه قرابين لله تعالى، ثابتًا على الحق حتى آخر لحظة، وهو ينادي: «ألا هل من ناصرٍ ينصرنا؟»؛ فكان نداؤه خالدًا في ضمير الأحرار عبر الأجيال.
عظّم الله أجورنا وأجوركم بهذه المصيبة الأليمة، ورزقنا وإياكم شفاعة الإمام الحسين عليه السلام يوم الورود، وثبّتنا على ولايته، وجعلنا من السائرين على نهجه، العاملين بقيمه، والمتمسكين بمبادئه، حتى نلقى الله وهو راضٍ عنا.
نسأل الله تعالى أن يعجّل فرج مولانا صاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف، وأن يجعلنا من أنصاره وأعوانه والمستشهدين بين يديه، وأن يرزقنا في الدنيا زيارة الحسين عليه السلام، وفي الآخرة شفاعته.
السلام على الحسين، وعلى علي بن الحسين، وعلى أولاد الحسين، وعلى أصحاب الحسين، ولا جعله الله آخر العهد منا لزيارتهم.
وعظّم الله لكم الأجر، وأحسن لكم العزاء، وجعلنا وإياكم من الطالبين بثأر الحسين مع وليه الإمام المهدي من آل محمد عليهم السلام.
__
محرم #عاشوراء #ياحسين
لبيك ياحسين #واحسيناه
آجرك الله ياصاحب الزمان
مدرسة أهل البيت
اللهم عجل لوليك_الفرج
محاسن_الكلام
للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT


