
قوله تعالى: «وَ يُعَذِّبَ اَلْمُنٰافِقِينَ وَ اَلْمُنٰافِقٰاتِ وَ اَلْمُشْرِكِينَ وَ اَلْمُشْرِكٰاتِ» إلى آخر الآية معطوف على قوله: «لِيُدْخِلَ» بالمعنى الذي تقدم، و تقديم المنافقين و المنافقات على المشركين و المشركات في الآية لكونهم أضر على المسلمين من أهل الشرك و لأن عذاب أهل النفاق أشد قال تعالى: «إِنَّ اَلْمُنٰافِقِينَ فِي اَلدَّرْكِ اَلْأَسْفَلِ مِنَ اَلنّٰارِ».
و قوله: «اَلظّٰانِّينَ بِاللّٰهِ ظَنَّ اَلسَّوْءِ» السوء بالفتح فالسكون مصدر بمعنى القبح و السوء بالضم اسم مصدر، و ظن السوء هو ظنهم أن الله لا ينصر رسوله و قيل: المراد بظن السوء ما يعم ذلك و سائر ظنونهم السيئة من الشرك و الكفر.
و قوله: «عَلَيْهِمْ دٰائِرَةُ اَلسَّوْءِ» دعاء عليهم أو قضاء عليهم أي ليستضروا بدائرة السوء التي تدور لتصيب من تصيب من الهلاك و العذاب.
و قوله: «وَ غَضِبَ اَللّٰهُ عَلَيْهِمْ وَ لَعَنَهُمْ وَ أَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ» معطوف على قوله: «عَلَيْهِمْ دٰائِرَةُ» إلخ، و قوله: «وَ سٰاءَتْ مَصِيراً» بيان مساءة مصيرهم، كما أن قوله: «وَ كٰانَ ذٰلِكَ عِنْدَ اَللّٰهِ فَوْزاً عَظِيماً» بيان لحسن مصير أهل الإيمان.
الميزان في تفسير القرآن ج١٨ ص٢٦٣.
__
#محاسن_الكلام #مدرسة_أهل_البيت
للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT


