
تعتبر هذه الآيات في الحقيقة تأكيدا و توضيحا و تكميلا للآيات السابقة بشأن الانتصار و معاقبة الظالم و العفو في المكان المناسب، و الهدف من ذلك أن معاقبة الظالم و الانتقام منه من حق المظلوم، و لا يحق لأحد منعه عن حقه، و في نفس الوقت فإذا صادف أن سيطر المظلوم على الظالم و انتصر عليه، و عند ذلك صبر و لم ينتقم فإن ذلك يعتبر فضيلة كبرى.
فأوّلا تقول الآية: وَ لَمَنِ اِنْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولٰئِكَ مٰا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ فلا يحق لأحد أن يمنع هذا العمل، و لا يلوم ذلك الشخص أو يوبخه أو يعاقبه، و لا يتوانى في نصر مثل هذا المظلوم، لأن الانتصار و طلب العون من الحقوق الطبيعية لأي مظلوم، و نصر المظلومين مسئولية كلّ إنسان حر و متيقظ الضمير.
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل ج١٥ ص٥٥٧.
__
مدرسة أهل البيت
اللهم عجل لوليك_الفرج
محاسن_الكلام
للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT



