
ربما أخطأ الآخر كما تقول.. ولكن ماذا عن ردَّة فعلك أنت؟
هل كانت ردَّة فعلك صحيحةً؟
أم عالجت الخطأ بردَّة فعل خاطئة أيضاً؟
تراجع عن الخطأ في أسرع وقت، لأنَّ الإصرار على البقاء في الموقف الخاطئ سيجعل الآثار السيِّئة تكبر وتتفاقهم بمرور الزمن..
الزمن والسنن الكونية دائماً تخدم الإحسان، فهو ينتشر كالعطر.. فادفع بالتي هي أحسن، فإن كثيراً من المخطئين ليسوا سيِّئين، وليس عليك أن تربِّيهم بكل هذا الجفاء والقسوة..
كثير من الذي يخطئون، لا يفهمون أنهم على خطأ، ويحتاجون إلى فرصة (وربما إلى إحسان منك) لكي يعودوا إلى السياق الطبيعي.. فلا تفكِّر دائماً في التخلص ممن يخطئون، وإلا ستجد نفسك وحيداً..
ذلك الإنسان المخطئ في نظرك، ربما لا يكون كما تتصوَّر، وحوله أناس يحبُّونه كما يحبُّونك، وإذا بقيت مُصرًّا على جفائك وقسوتك في التعامل، ربما تعاطف الصالحون مع الطرف الآخر، وهذا ليس لصالحك..
هناك فرق كبير بين الحروب الكبرى التي يكون فيها الحق واضحاً، والباطل كذلك.. تلك حروب تستحق أن تسفك فيها الدماء وتزهق الأرواح.. وبين خلافات اجتماعية تحصل في نطاق محيطك الاجتماعي الصغير والرائع، والذي من الممكن أن يفقد جماله ويكتسي بالكآبة بسبب تعنُّتك غير المبرَّر..
وإنَّ الساعة لآتية، فاصفح الصفح الجميل..
سوف نرحل من هذه الدنيا قريباً، وسيكون أبناؤنا وأحفادنا سعداء بعلاقات الود مع أقربائهم، وبتصورات جميلة عن المجتمع الذي يحيط بهم.. فلا ينبغي أن نشوّه الصورة وندمِّر هذا المستقبل بإصرارنا على تصفية حسابات ضيِّقة لا تستحقُّ أن تُذكر.
دمتم مُتحابِّين🤲🌹
✍️ سماحة الشيخ زكريا بركات حفظه الله ورعاه
__
مدرسة أهل البيت
اللهم عجل لوليك_الفرج
محاسن_الكلام
للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT
