
قال الإعلامي الشهير يحيى أبو زكريا:
نسبة العدل الذي تحقق في حركة التاريخ لا يعد مقارنة بنسبة الظلم و ذبح الإنسان للإنسان، فلماذا خلق الله الوجود و هو يعلم أن الإنسان سيذبح الإنسان ؟ مبدئيا الإنسان مخير و قد امده الله بكل ما يحمله على الخير العقل ، الفطرة ، الأنبياء، الرسل ، كتب السماء ..و مع ذلك رجحت كفة الظلم !
أقول: خلق الله الإنسان وأمره بولاية الله ورسوله والطاهرين من آل بيت رسوله، وترك للبشر حرية الاختيار.. فمال أكثر الناس للجهل والشر، فعُصي الله تعالى في موضوع الولاية، وكانت ولاية الطاغوت، ومنها ولاية اليهود والنصارى وسائر المستكبرين في الأرض، هي السبب في ما جرى ويجري من ظلم وظلمات وسفك دماء.. وكلما تقدم الزمان ازداد الظلم، وبذلك تشعر البشرية بحاجتها إلى المنقذ، وتفيق من سبات غفلتها، فيبعث الله للأرض من يملؤها قسطاً وعدلاً بعدما مُلئت ظلماً وجوراً، وينتقم من الظالمين، وينعش الحق ويُعزه، ويُذل الباطل وأولياءه.. ثم تحل نهاية الدنيا، وتقوم الساعة، وتوضع الموازين، ويدخل أهل الشكر والإيمان الجنة، ويدخل أهل الكفر والعصيان إلى النار..
إن الله تعالى لم يخلق الدنيا لكي يتنعم فيها الإنسان، بل هي دار بلاء مستمر وكدح دائم، حتى يلقى الإنسان ربه..
فمن أحسن أحسن لنفسه، ومن أساء فلها..
والعاقبة للمتقين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.