مقالات

جاذبية الحرام

إذا كان الإنسان يتعرض في حياته لبعض الذنوب، ويحاول أن يتوب منها وتلافيها بالمراقبة، ولكنه يتعرض أحيانا للغفلة.. فما هو الحل ليصل إلى الغاية الشريفة من لقاء المولى؟.. تقول: إن علامة الصادق في السير إلى الله تعالى: (أنه لا يرى جاذبية للمنكر، ليردع نفسه عنه).. فكيف يمكن الوصول إلى هذه الدرجة؟ الجواب

أبارك لكم هذه الهمة أولا، والاستيعاب للمفردات الأولية، إذ واضح من السؤال أنك تبحث عن مفقود في الحياة، وإن هذه الحالة من فقدان الشيء، هي الخطوة الأولى للسير إليه، فإن غير العطشان لا يبحث عن الماء أبدا!..
عليكم الآن بترك الحرام بكل صوره-حتى القلبية منها إن أمكن فإنه عسير- إذ لا معنى للسير إلى الله تعالى مع وجود شيء من الحرام في الحياة، لأن ارتكاب الحرام نوع إعلان حرب على المولى- كما ذكر في القرآن بالنسبة إلى الربا- وإن لم يقصده الشخص.. إذ لا فرق جوهري بين إيذاء الغير بإقامة حرب عليه بقصد أو بغير قصد، ما دمت أوقعت الضرر عليه، وإن كان فيما نحن فيه لا ضرر على الغني المطلق، وإنما الإساءة تعود إلينا!..
عليكم بإعطاء كل ذي حق حقه، فإن الله تعالى يقتص لمظالم العباد عاجلا كان أو آجلا. لا تيأس من تجارب النجاح والفشل، فإن الوصول إليه وإن كان سريعا للجادين، إلا إن الأمر يحتاج إلى مواصلة وعدم استسلام لأول العوائق، فإن الشيطان بالمرصاد، وخاصة للمتخاذلين في أواسط الطريق. وأما عن جاذبية الحرام، فمن المعلوم أن العاشق الصادق لا رغبة له خلافا لرغبة من يعشقه خوفا من الهجران! 1.

1. المصدر : شبكة السراج في الطريق الى الله.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى