مقالات

النّص القرآني…

الاعتقاد بالقيمة الذاتية للنص القرآني هو الطريق لفهم معانيه ، فهي (المعاني) لا تتأتى لأي باحث يجرد النص من تلك القيمة .
وهي تتلخص في عنصرين :

أولهما : الاعتقاد التام بالمحتوى المعرفي والقيمة العلمية للمعاني القرآنية .

وثانيهما : كلما تعمّق اليقين عند الباحث بذلك كلما كان أقدر على فهم تلك المعاني ، والعكس صحيح ، إذ كلما تنازلت نسبة اليقين والإيمان بجدوائية تلك المعاني وعظمتها كان المفسِّر أبعد عن روح القرآن ، وبذلك فإن فهم القرآن الكريم مشروط بالإيمان المسبق به وبعظمته .
ولا شك أن هذا الأفق يتعارض مع الأفق الاستشراقي الذي تبنّاه بعض مفكري الحداثة المعاصرين ، النّاص على ضرورة نزع القداسة عن النص القرآني قبل الخوض في تفسير آياته ، باعتبار أن القداسة تلك تكبِّل عقل المفسِّر وتشعره بالرهبة فيتخوّف من إثارة التساؤلات الحرجة ، بينما الجرأة من ضرورات المفسِّر الحداثي الجاد .
لكننا نرى أن الجرأة لا تتعارض مع القداسة ، بل ربما يكون يقين المفسر بالنص وما يحتويه محفزاً له على الحفر الأعمق لاستكشاف الدلالات والأبعاد الأهم 1 .

  • 1. نقلا عن الموقع الرسمي لسماحة الشيخ فيصل العوامي- 15 / 8 / 2010م – 8 :43 ص ، نقلا عن صحيفة الدار الكويتية .
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى