محاسن الكلام

حزنك ليس ضعفاً.. إنه موقف!

قراءة في الصحيفة السّجادية.
إنَّ الإمام زين العابدين (عليه السلام) يلفت انتباهنا في الصحيفة السجادية، وتحديداً في “دعاء أهل الثغور”، إلى جبهة عظيمة جداً، ألا وهي “جبهة المشاعر والوعي”؛ حيث يقول (سلام الله عليه): “أللَّهُمَّ وَأَيُّمَا مُسْلِم أَهَمَّهُ أَمْرُ الإِسْلاَمِ وَأَحْزَنَهُ تَحَزُّبُ أَهْلِ الشِّرْكِ عَلَيْهِمْ…”

عندما تجلس في بيتك، وتتابع أخبار إخوانك، وترى أعداء الدين والإنسانية يتكالبون عليهم، فيعتصر قلبك ألماً وحزناً.. هل تعلم ما قيمة هذا الشعور عند الله؟

هذا الهَمّ بحد ذاته هو “موقف”، ودرجة من درجات الجهاد (جهاد القلب والنية)، فالذي يغلي قلبه بنار الغيرة على دينه وأمته، يرفعه الله بصدق نيته وحزنه إلى أعلى المقامات الروحية، ويساويه بمنزلة من بذل دمه في سبيل الله.

وهذا الأجر العظيم أشار إليه الإمام السجاد (عليه السلام) بقوله: “فَاكْتُبِ اسْمَـهُ فِي الْعَابِدِينَ، وَأوْجبْ لَهُ ثَوَابَ الْمُجَاهِدِينَ، وَاجْعَلْهُ فِي نِظَامِ الشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ”

إنَّ حزنك وألمك ليسا ضعفاً أبداً! بل هما دليل على حياة قلبك، ويقظة ضميرك، وصدق انتمائك لدينك. وهذا الحزن هو الوقود الذي يجعلك حذراً من كل تضليل وتشويه وعمى ،،

نسأل الله أن يفرّج عن هذه الأمة بظهور المولى ع ، وينصر الإسلام وأهله، والعاقبة للمتقين.

السيد رشيد الحسيني (حفظه الله)
__

الحق
مدرسة أهل البيت
اللهم عجل لوليك_الفرج
محاسن_الكلام

للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى