التاريخ الإسلاميالجهاد و الشهادةزاد عاشوراءسادة القافلةسيرة أهل البيت (ع)مقالاتمناسباتمنوعات

سلب الامام الحسين عليه السلام

أقبل القوم على سلبه (عليه السلام) ، فأخذ إسحاق بن حوية قميصه، و أخذ الأخنس بن مرثد بن علقمة الحضرمي عمامته، و أخذ الأسود بن خالد نعليه و أخذ سيفه جميع بن الخلق الأودي و يقال رجل من بني تميم اسمه الأسود بن حنظلة.
و جاء بجدل فرأى الخاتم في إصبعه و الدماء عليه فقطع إصبعه و أخذ الخاتم و أخذ قيس بن الأشعث قطيفته‏ «1» و كان يجلس عليها فسمي قيس قطيفة «2»، و أخذ ثوبه الخلق جعونة بن حوية الحضرمي و أخذ القوس و الحلل الرحيل بن خيثمة الجعفي و هاني بن شبيب الحضرمي و جرير بن مسعود الحضرمي‏ «3» و أراد رجل منهم أخذ تكة سرواله و كان لها قيمة، و ذلك بعد ما سلبه الناس يقول، أردت أن انزع التكة فوضع يده اليمنى عليها فلم أقدر على رفعها فقطعت يمينه! فوضع يده اليسرى عليها فلم اقدر على رفعها فقطعتها و هممت بنزع السروال فسمعت زلزلة فخفت و تركته و غشي عليّ، و في هذه الحال رأيت النبي و عليا و فاطمة و الحسن، و فاطمة تقول: يا بني قتلوك، قتلهم اللّه، فقال لها: يا أم قطع يدي هذا النائم فدعت عليّ و قالت: قطع اللّه يديك و رجليك و أعمى بصرك و أدخلك النار فذهب بصري و سقطت يداي و رجلاي فلم يبق من دعائها إلا النار «4»:
وا صريعا عالج الموت بلا شد لحيين و لا مد ردا
غسّلوه بدم الطعن و ما كفنوه غير بوغاء الثرى‏
قتلوه بعد علم منهم‏ أنه خامس أصحاب الكسا
يا رسول اللّه يا فاطمة يا أمير المؤمنين المرتضى‏
عظم اللّه لك الأجر بمن‏ كظّ أحشاه الظما حتى قضى‏
ضاربا في كربلا خيمته‏ ثم ما خيّم حتى قوّضا
ميت تبكي له فاطمة و أبوها و علي ذو العلا
لو رسول اللّه يحيا بعده‏ قعد اليوم عليه للعزا
حملوا رأسا يصلّون على‏ جده الأكرم طوعا و إبا
يتهادى بينهم لم ينقضوا عمم الهام و لا حلّوا الحبا
يا رسول اللّه لو عاينتهم‏ و هم ما بين قتل و سبا

من رميض يمنع الظل و من‏ عاطش يسقى أنابيب القنا
و مسوق عاثر يسعى به‏ خلف محمول على غير وطا
لرأت عينك منهم منظرا للحشا شجوا و للعين قذى‏
ليس هذا لرسول اللّه يا أمة الطغيان و البغي جزا
جزروا جزر الأضاحي نسله‏ ثم ساقوا أهله سوق الإما
هاتفات برسول اللّه في‏ بهر السير و عثرات الخطا «5»

_____________
(1) اللهوف ص 73.
(2) مقتل الخوارزمي ج 2 ص 38 و كامل ابن الأثير ج 4 ص 32.
(3) مناقب ابن شهراشوب ج 2 ص 224.
(4) مقتل الخوارزمي ج 2 ص 102.
(5) للشريف الرضي أعلى اللّه مقامه.

المصدر: http://h-najaf.iq

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق