أنصار أهل البيت (ع)التاريخ الإسلاميالتعليمالجهاد و الشهادةالفكر و التاريخاماكن دينيةسادة القافلةسيرة أهل البيت (ع)مقالات

العتبة العباسية المقدسة… شباك الضريح المقدس

سقف الشباك:

هو من أجزاء الشباك العلوية وأعتمد في تصنيعه وتشكيله على الطريقة اليدوية 100%، وروعي فيه أمور عدة، أكسبته القوة والمتانة، والتي امتزجت وتناغمت مع النقوش النباتية التي تزخرف بها.
والتي هي نفسها الموجودة في الشباك القديم، مع بعض التغييرات التي ارتأت اللجنة المشرفة على المشروع إضافتها، فبلغ سمك كل قطعة ملم وربع الملم، وشُكِّل المعدن (النحاس ) المطلي بالذهب الخالص عيار 24 بطريقة حديثة جعلت نقوشه وكأنها قطعة واحدة .
حيث مرت بعدة عمليات بدءً من الطرق واستخلاص النقوش، وصولا إلى الأعمال النهائية التي تختتم بطلائها بالذهب، وباستخدام طرق حديثة طلائية، أكسبته رونقا وجمالا، ليعطيها لوناً ذهبياً متناسقاً مع باقي الأجزاء الذهبية في الشباك .
أخذ مقطعه الأول شكل ربع دائرة وتالف من 14 قطعة طول كل قطعة 128 سم وعرض 54سم ويبلغ وزنها حوالي 4كغم. ورُكّب بطريقة فنّية وحرفيّة على الهيكل الخشبيّ حاله حال بقيّة الأجزاء والقطع ممّا جعل من جميع مفاصله ملتحمة كأنّها قطعة واحدة مع باقي أجزائها ومع الهيكل الخشبيّ.
اما مقطعه الثاني فيبلغ عدد الأجزاء فيه (16) جزءً ويأخذ شكل الرقم (4)، ويبدأ من حيث انتهى المقطع الأوّل ويبلغ ارتفاع هذا المقطع (55سم) وعرض كلّ قطعة (128سم) وبوزنٍ يُقدّر بـ(4كغم)، حيث تركب كل قطعه مع بعضها في كل مقطع وتربط هذه المقاطع مع بعضها وعلى هيكل الخشب لتكون كقطة واحدة.

قناديل وأزهار اللوتس (الأشكال الزهرية)
قناديل وأزهار اللوتس (الأشكال الزهرية) التي تُزيّن أعلى منطقةٍ من الشبّاك هي شبيهةٌ بما موجود على الشبّاك القديم شكلاً وتصميماً فقط، لكنها مختلفةٌ عنها من ناحية المتانة ونوعيّة ومتانة المعدن وجودة المنتج.
يبلغ عددُ القناديل التي صُنِعَت من معدن النحاس وطُلِيَت بالذهب الخالص (26) قنديلاً، ويتكوّن القنديلُ الواحد من جزءين يتّخذان معاً شكل الزهرة، الجزء الأسفل منه هو (الكأس) وشكلُهُ كرويٌّ مجوّف يبلغ قطره (10سم)، أمّا الجزء الثاني منه فهو على شكل (بتلات) تشبه أوراق الأزهار، يبلغ عرضُها (8سم) وطولُها (15سم)، ويرتكز القنديلُ على قاعدةٍ هلاليّة الشكل مفتوحةٍ الى الأعلى، تبلغ المسافةُ بين طرفيها (14سم)، ويُحيط بالقناديل وزهور اللوتس من الأسفل شريطٌ زخرفيّ يبلغ ارتفاعُه (22سم) ويمتدّ الى (18متراً) حول الشبّاك الشريف، وهو مزخرفٌ بنقوش نباتيّة مطرّزة بالمينا الزرقاء وبأشكال فنّية رائعة.
تفصل بين قنديلٍ وآخر زهرةُ اللوتس، حيث يبلغ عددُ هذه الزهور (30) زهرة وهي مصنّعة أيضاً من النحاس ومطليّةٌ بالذهب، ويبلغ ارتفاعُها (15سم) عند أعلى نقطة.
هذا وقد استُخدِمَت الطرقُ اليدويّة والآليّة (المكننة) باستخلاص النقوش والأشكال لهذه الأجزاء، ومرّت بمراحل عديدة حتّى وصولها الى مراحلها النهائية.
وردات الشباك المذهبة العُليا
الوردات الذهبية العُليا للشباك التي تعتلي الكتيبة القرآنية الثانية، وترتبط معها بواسطة مسطرةٍ معدنيةٍ مصنّعة من مادة الحديد النقي المغلون(Stain Less Steel) وترتبط بشريطٍ معدنيّ آخر يكون أكثر سُمْكاً، وتحيط بالشبّاك من جميع اتّجاهاته.
يبلغ عددها (60 وردة) خط عليها يا قمر بني هاشم وبخط الثلث وبقلم الخطاط فراس البغدادي موزّعة كالآتي:
• (17 وردة) من جهة باب القبلة ونفس العدد من الجهة المقابلة لها (جهة باب الإمام الجواد”عليه السلام”).
• (13) من جهة باب الشبّاك (مقابل باب الفرات –العلقمي-) ونفس العدد من الجهة التي تقابلها، وهي على شكل ورقة التين أو قريبة منها، وتكون منحنية الى الداخل لتبرز باقي الأجزاء والنقوش، يبلغ طولها (38سم) عند أعلى نقطةٍ لها وعرضها (30سم) عند أعرض نقطةٍ لها.
تتوسّط هذه الوردة (الورقة) وردةٌ أصغر منها بيضوية الشكل يبلغ طولها (12سم) وعرضها (8سم) وتكون أرضيّتها من مطلية بمادة المينا الزرقاء ويُحيط بها حزامٌ مذهّب، تنطلقُ منها نقوشٌ نباتية بشكلٍ شعاعيّ مطلي بالذهب، وهي نفس النقوش الموجودة على الوردة القديمة في الشبّاك القديم الحالي.

طرر الأفريز الزخرفي الكتابية
تقع في الأفريز الزخرفي وتتوسط مقاطعة وهي (14) طرة كتابية خط عليها بخط الثلث اسماء الإئمة المعصومين سلام الله عليهم وبقلم الخطاط فراس البغدادي .

رابعاً: المشبكات الفضية ذات التيجان الذهبية
تكون معظم الأجزاء الفضية وعدد من الأجزاء الذهبية ما يعرف عند تجميع أجزائها بالمشبكات الفضية ذات التيجان الذهبية أو (الدّهنات) بحسب ما يطلق عليها عُرفاً أصحاب المهنة والاختصاص.
وهي تحيط بالشبّاك الشريف من جميع جهاته، إذ يبلغ عددها (14) قطعة مشبّك بعدد المعصومين الأربعة عشر، وكلّ قطعة مشبّك تتألّف من (238 كرة كاملة) و(36 نصف كرة) و(501 مقبض أو وصلة).
ويبلغ ارتفاع كلّ مُشبك (23) صفّاً وعرضها (12) صفّاً من الكرات، كما يبلغ سُمْك الكرة الواحدة (3ملم)، أمّا سُمْك المقابض أو الوصلات فيبلغ (6ملم) للمقبض الواحد، والبالغ عددها (6.500) مقبض، وجميعها مصنوعة من الفضة النقية (999) المخلوطة مع الذهب الخالص بنسبة (2%).
ليحتضن هذه الكرات والمقابض جميعاً هيكلٌ من الخشب المغلّف بأشرطةٍ فضيةٍ يبلغ سُمْكُها (1,5ملم)، ويعتليها قطعتي التاج الذهبي المصنوعين من الذهب الخالص عيار (22قيراطاً) وبسُمْك (1ملم) وقياس (77سم×52سم) يتوسّطُهُما جوهرة التاج الذهبي للمشبك، ويبلغ عددها (14) جوهرة ذهبية، إذ أنها مصنوعةٌ من الذهب الخالص عيار (22قيراطاً) ولكن بسُمْك (1,25ملم).

خامساً: باب الشباك الشريف
من الأجزاء المهمّة والمميزة في الشباك، هي الباب التي يتم الدخول من خلالها إلى داخله، وهي جزء ذو رمزية روحية لدى الزائر، والذي يُعدّ مكمّلاً لقطع وأجزاء الشبّاك وأحد أجزاء لوحته الفنية الجميلة.
ويشكّل هذا البابُ أحد مشبّكات الشبّاك لكن بدون كرات أو مقابض (وصلات) كما في باقي المشبّكات التي تُحيط بالشبّاك الشريف.
الباب يتألّف من قطعتين هما ظلفتا الباب (الطلّاقتان)، يفصل بينهما عمودٌ فضيّ، ويبلغ عرضُ كلّ قطعةٍ (51سم) وارتفاعُها (110سم) وبسُمْك (7سم)، ويبلغ وزن كلّ قطعةٍ (60كغم) أمّا كميّة الذهب المستخدمة فيه فهي (16406,5غم) باستثناء تيجان المشبّكات الذهبية وملحقاتها بالإضافة الى (70كغم) فضة، المادّة المصنّع منها هي معدن الحديد النقي المُغلون (Stainless Steel) وهو مبطّنٌ من الداخل بالخشب المزخرف، والوجهُ الخارجيّ له مكسوٌّ بالفضّة النقيّة المخلوطة مع الذهب بنسبة (2%).

تكون ظلفتا الباب (الطلّاقتان) كلاهما متحرّكتين، وتتّصل كلّ واحدةٍ منها بالأعمدة الجانبية عن طريق قواعد متحرّكة (نرمادة)، ليتمّ التمكّن من فتحها وغلقها بسهولة.

الباب يعلوه تاج ذهبيّ زخرفي تتوسّطه آيةٌ قرآنية مذهّبة هي (وَفَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا) وبخطّ الثلث المركّب الذي خُطّ على يد الخطاط العراقي الأستاذ أحمد ناجي، وكانت كمية الذهب المستخدم في صناعتها (12701غم) وهو من عيار (22).

أسفل هذا التاج هناك شريطان ذهبيّان من الكتابات خُطّ عليهما بيد الخطاط العراقي فراس البغدادي أنّ الشبّاك صنع في مصانع العتبة العبّاسية المقدّسة وتحديد سنة الصنع، واستخدم لهذه الأعمال نحو (3350غم) من الذهب عيار (22) أيضاً، وأسفل هذين الشريطين هناك شريطٌ فضّي مزخرف يقع فوق الباب مباشرة تتوسّطه آيةٌ قرآنيّة (أُدْخُلُوْهَا بِسَلَامٍ آمِنِيْنَ) وهي من الذّهب أيضاً وخُطّت كذلك بيد الخطّاط فراس البغدادي وكان الذّهب المستخدم في صناعتها (400غم).

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق