بين يدي القائم (عج)

دعاء الإمام الرضا للإمام المهدي (عج)

عن الإمام الرضا عليه السلام أنه قال:
” اللهم ادفع عن وليك وخليفتك وحجتك على خلقك ولسانك المعبر عنك والناطق بحكمتك وعينك الناظرة بإذنك وشاهدك على عبادك المجاهد العائذ بك العابد لك وأعذه من شر جميع ما خلقت وبرأت وأنشأت وصورت واحفظه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ومن فوقه ومن تحته بحفظك الذي لا يضيع من حفظته به، واحفظ فيه رسولك وآبائه أئمتك ودعائم دينك واجعله في وديعتك التي لا تضيع وفي جوارك الذي لا يخفر وفي منعك وعزك الذي لا يقهر وآمنه بأمانك الوثيق الذي لا يخذل من أمنته به واجعله في كنفك الذي لا يرام من كان فيه وانصره بنصرك العزيز وأيده بجندك الغالب وقوه بقوتك واردفه بملائكتك ووال من والاه وعاد من عاداه والبسه درعك الحصينة وحفه بالملائكة حفا، اللهم اشعب به الصدع وارتق به الفتق وأمت به الجور وأظهر به العدل وزين بطول بقائه الأرض وأيده بالنصر وانصره بالرعب وقو ناصريه واخذل خاذليه ودمدم من نصب له ودمر من غشه واقتل به جبابرة الكفر وعمده ودعائمه واقصم به رؤوس الضلالة وشارعة البدع ومميتة السنة ومقوية الباطل وذلل به الجبارين وابر به الكافرين وجميع الملحدين في مشارق الأرض ومغاربها وبرها وبحرها وسهلها وجبلها حتى لا تدع منهم ديارا ولا تبق لهم آثارا اللهم طهر منهم بلادك واشف منهم عبادك واعز به المؤمنين وأحيي به سنن المرسلين ودارس حكم النبيين وجدد به ما محي من دينك وبدل من حكمك حتى تعيد دينك به وعلى يديه جديدا غضا محضا صحيحا لا عوج فيه ولا بدعة معه وحتى تنير بعدله ظلم الجور وتطفئ به نيران الكفر وتوضح به معاقد الحق ومجهول العدل فإنه عبدك الذي استخلصته لنفسك واصطفيته على غيبك وعصمته من الذنوب وبرأته من العيوب وطهرته من الرجس وسلمته من الدنس، اللهم فإنا نشهد له يوم القيامة ويوم حلول الطامة أنه لم يذنب ذنبا ولا أتى حوبا ولم يرتكب معصية ولم يضيع لا طاعة ولم يهتك لك حرمة ولم يبدل لك فريضة ولم يغير لك شريعة وأنه الهادي المهتدي الطاهر التقي النقي الرضي الزكي، اللهم أعطه في نفسه وأهله وولده وذريته وأمته وجميع رعيته ما تقر به عينه وتسر به نفسه وتجمع له ملك المملكات كلها قريبها وبعيدها وعزيزها وذليلها حتى تجري حكمه على كل حكم ويغلب بحقه كل باطل، اللهم أسلك بنا على يديه منهاج الهدى والمحجة العظمى والطريقة الوسطى التي يرجع إليها الغالي ويلحق بها التالي وقونا على طاعته وثبتنا على مشايعته وامنن علينا بمتابعته واجعلنا في حزبه القوامين بأمره الصابرين معه الطالبين رضاك بمناصحته حتى تحشرنا يوم القيامة في أنصاره وأعوانه ومقوية سلطانه، اللهم واجعل ذلك لنا خالصا من كل شك وشبهة ورياء وسمعة حتى لا نعتمد به غيرك ولا نطلب به إلا وجهك وحتى تحلنا محله وتجعلنا في الجنة معه وأعذنا من السامة والكسل والفترة، واجلعنا ممن تنتصر به لدينك وتعز به نصر وليك ولا تستبدل بنا غيرنا فإن استبدالك بنا غيرنا يسير وهو علينا كثير، اللهم صل على ولاة عهده والأئمة من بعده وبلغهم آمالهم وزد في آجالهم واعز نصرهم وتمم لهم ما أسندت إليهم من أمرك لهم وثبت دعائمهم واجعلنا لهم أعوانا وعلى دينك أنصارا فإنهم معادن كلماتك وخزان علمك وأركان توحيدك وأوليائك وسلائل أوليائك وصفوة أولاد نبيك والسلام عليه وعليهم ورحمة الله وبركاته “.


* حياة الإمام المنتظر المصلح الأعظم-دراسة وتحليل-، الشيخ باقر شريف القرشي، دار جواد الأئمة، ط1، بيروت/لبنان، 1429هـ / 2008 م، ص337-339.

المصدر:شبكة المعارف الإسلامية

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق