بين يدي القائم (عج)

إثبات التواتر في ولادة المهدي عليه السلام

إثبات التواتر في ولادة المهدي عليه السلام

لقد كان الكلام في دفع الشبهات التي خاض فيها أعداء أهل البيت عليهم السلام حول ولادة الإمام الثاني عشر عجل الله فرجه الشريف، كما قلنا في البحث السابق، وقد استمعنا للشبهات التي أثارها البعض ونحاول الان إثبات التواتر في ولادة الإمام الثاني عشر عجل الله فرجه الشريف. والروايات التي يمكن اللجوء إليها لإثبات التواتر على ثلاث طوائف: 

الطائفة الأولى والثانية: 
وهي التي تنقل كلمات الأئمّة عليهم السلام في تحديد هذا المولود المبارك، وأنه ابن العسكري عليه السلام. والروايات في هذا الشأن كثيرة جداً جداً، وكثير من هذه الروايات اكتفت بالإشارة إلى صفات الإمام الثاني عشر عجل الله فرجه الشريف بأنّ له غيبة، والناس يتحيرون فيه من طفولته.

نحن نأخذ من تلك الروايات التي تحدد بأنه ابن الإمام العسكري عليه السلام لنؤكد كذب مدّعاهم، وما قاله بعض هؤلاء بأن الحسن العسكري عليه السلام توفي وهو عقيم. هذا كذب وافتراء، فالروايات كثيرة جداً، وسنذكر منها بعض ما يشير إلى أنه ابن الإمام العسكري عليه السلام وأنه الثاني عشر من الأئمّة عليهم السلام. وللاختصار نذكر بعضاً منها فهذا المقدار يكفينا لإثبات التواتر، كما سيتضح في نهاية الكلام إن شاء الله. 

يروي الشيخ الصدوق في إكمال الدين وإتمام النعمة: أنّ الإمام الحسن المجتبى عليه السلام بعدما اضطر إلى مهادنة ابن هند معاوية قال: (إذا خرج ذلك التاسع من ولد أخي الحسين ابن سيدة الإماء يطيل الله عمره في غيبته ثم يظهره… )1. الأوّل الإمام عليّ عليه السلام والثاني الإمام الحسن عليه السلام والثالث الإمام الحسين عليه السلام والتاسع من ولده الإمام المنتظر عليه السلام. وفي رواية أخرى قال: (قائم هذه الأمّة هو التاسع من ولدي التحديد بالتاسع وهو صاحب الغيبة)2

وكذلك عن سيد الشهداء عليه السلام قال: (منّا اثنا عشر مهدياً أوّلهم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام وآخرهم التاسع من ولدي وهو الإمام القائم بالحق يحيي الله به الأرض بعد موتها، ويظهر به دين الحق على الدين كله ولو كره المشركون، له غيبة يرتد فيها أقوام، ويثبت على الدين فيها آخرون)، فيؤذون ويقال لهم: ﴿مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾، أما إن الصابر في غيبته على الأذى والتكذيب بمنزلة المجاهد بالسيف بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم )3. وهناك روايات أخرى عن سائر الأئمّة عليهم السلام، نكتفي بالإشارة إلى بعض منها فقط. عن عليّ بن الحسين زين العابدين عليه السلام قال: القائم منّا تخفى ولادته على الناس حتى يقولوا: لم يولد بعد ليخرج حين يخرج وليس لأحد في عنقه بيعة4. وعن الإمام الباقر عليه السلام: قال الصدوق في إكمال الدين وإتمام النعمة بسنده عن أم هانئ الثقفية وهي امرأة شريفة معروفة في ذلك الوقت. 

قالت أم هانئ: قلت: يا سيدي ما معنى قول الله عز وجل: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوارِ الْكُنَّسِ﴾5 قال: (نعم المسألة سألتيني يا أم هانئ، هذا مولود في آخر الزمان هو المهدي من هذه العترة، تكون له حيرة وغيبة يضل فيها أقوام، ويهتدي فيها أقوام، فيا طوبى لك إن أدركتيه، ويا طوبى لمن أدركه)6

وعن الإمام الصادق عليه السلام روايات كثيرة بهذا المعنى.

منها: معتبرة صفوان بن مهران عن الصادق عليه السلام أنه قال: (من أقرّ بجميع الأئمّة عليهم السلام وجحد المهدي عليه السلام كان كمن أقرّ بجميع الأنبياء وجحد محمّداً صلى الله عليه وآله وسلم نبوّته. فقيل له: يا بن رسول الله فمن المهدي من ولدك؟ قال: الخامس من ولد السابع يغيب عنكم شخصه ولا يحل لكم تسميته). 

رواية أخرى بسند ابن محمّد الحميري في حديث طويل يقول فيه: (قلت للصادق عليه السلام: يا ابن سول الله قد روي لنا أخبار عن آبائك عليهم السلام في الغيبة وصحّة كونها. فأخبرني بمن تقع؟ فقال عليه السلام: (إن الغيبة ستقع بالسادس من ولدي، وهو الثاني عشر من الأئمّة الهداة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أوّلهم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام وآخرهم القائم بالحق بقية الله في الأرض وصاحب الزمان وخليفة الرحمن. والله لو بقى في غيبته ما بقى نوح في قومه لم يخرج من الدنيا حتى يظهر، فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً). 

هكذا كان الأئمّة عليهم السلام يعلمون بتعليم الله تبارك وتعالى. 

قال الصادق عليه السلام: (إن الله تعالى خلق أربعة عشر نوراً قبل الخلق بأربعة عشر ألف عام فهي أرواحنا، فقيل له: يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومن الأربعة عشر؟ فقال: محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة من ولد الحسين، آخرهم القائم الذي يقوم بعد غيبته فيقتل الدجّال ويطهر الأرض من كل جور وظلم). 

ورواية عن الإمام الكاظم عليه السلام قال: (إذا فقد الخامس من ولد السابع فالله الله في أديانكم لا يزيلنّكم أحد عنها. 

يا بنيّ إنه لا بدّ لصاحب هذا الأمر من غيبة حتى يرجع عن هذا الأمر من كان يقول به. إنّما هي محنة من الله عز وجل امتحن الله بها خلقه، ولو علم آباؤكم وأجدادكم ديناً أصحّ من هذا لاتبعوه. 

فقلت: يا سيدي ومن الخامس من ولد السابع؟ فقال: (يا بنيّ عقولكم تضعف عن ذلك، وأحلامكم تضيق عن حمله ولكن إن تعيشوا فسوف تدركونه). وهناك رواية في إكمال الدين وإتمام النعمة أيضاً عن عبد السلام بن صالح الهروي قال:(سمعت دعبل بن علي الخزاعي يقول: أنشدت مولاي الرضا عليّ بن موسى عليه السلام قصيدتي التي أوّلها:
مدارس آيات خلت من تلاوة ***ومنزل وحي مقفر العرصات

فلما انتهيت إلى قولي:
خروج إمام لا محالة خارج***يقوم على اسم الله والبركات
يميّز فينا كل حقّ وباطل***ويجزي على النعماء والنقمات


بكى الرضا عليه السلام بكاءً شديداً، ثم رفع رأسه إليّ فقال لي: يا خزاعي نطق روح القدس على لسانك بهذين البيتين، فهل تدري من هذا الإمام ومتى يقوم؟ فقلت: لا، يا مولاي إلاّ أني سمعت بخروج إمام منكم يطهر الأرض من الفساد ويملؤها عدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً. 

فقال: يا دعبل الإمام بعدي محمّد ابني، وبعد محمّد ابنه عليّ، وبعد عليّ ابنه الحسن، وبعد الحسن ابنه الحجة القائم المنتظر في غيبته، المطاع في ظهوره، لو لم يبق من الدنيا إلاّ يوم واحد لطوّل الله عز وجل ذلك اليوم حتى يخرج فيملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً. وأما (متى) فإخبار عن الوقت، فقد حدّثني أبي، عن أبيه عن آبائه عليهم السلام أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قيل له: يا رسول الله متى يخرج القائم من ذريتك؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم: مثله مثل الساعة التي لا يجليها لوقتها إلاّ هو ثقلت في السموات والأرض لا تأتيكم إلاّ بغتة. 

وهناك روايات عديدة عن الإمام الرضا عليه السلام بهذا المعنى. وعن الإمام الجواد عليه السلام ذكر الشيخ الصدوق في كتابه إكمال الدين وإتمام النعمة: حدّثنا عبد العظيم بن عبد الله بن علي الحسني قال: (دخلت على سيدي محمد بن عليّ الجواد عليه السلام وأنا أريد أن أسأله عن القائم أهو المهدي أو غيره، فابتدأني فقال لي: يا أبا القاسم عبد العظيم الحسني كان يكنّى بأبي القاسم إنّ القائم منّا هو المهدي الذي يجب أن ينتظر في غيبته ويطاع في ظهوره، وهو الثالث من ولدي، والذي بعث محمّداً صلى الله عليه وآله وسلم بالنبوة وخصّنا بالإمامة إنه لو لم يبق من الدنيا إلاّ يوم واحد لطوّل الله ذلك اليوم حتى يخرج فيه، فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً، وإن الله تبارك وتعالى ليصلح له أمره في ليلة كما أصلح أمر كليمه موسى عليه السلام إذ ذهب ليقتبس لأهله ناراً فرجع وهو رسول نبي. ثم قال عليه السلام: أفضل أعمال شيعتنا انتظار الفرج). 

وهناك روايات أخرى عن الإمام الجواد عليه السلام والإمام العسكري عليه السلام. مؤدّاها واحد، فقد جاء في كتاب إكمال الدين وإتمام النعمة بسنده إلى محمّد بن عثمان العمري رضي الله عنه يقول: سمعت أبي يقول: سئل أبو محمّد الحسن بن عليّ عليهما السلام وأنا عنده عن الخبر الذي روي عن آبائه عليهم السلام: (إنّ الأرض لا تخلو من حجّة لله على خلقه إلى يوم القيامة، وإن من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية)، فقال عليه السلام: (إنّ هذا حق كما أن النهار حق يعني كان الوقت نهاراً، فقال كما أن النهار هذا موجود فهو كذلك فقيل له: يا ابن رسول الله، فمن الحجة والإمام بعدك؟ فقال: ابني محمّد هو الإمام والحجة بعدي، من مات ولم يعرفه مات ميتة جاهلية. أما إنّ له غيبة يحار فيها الجاهلون، ويهلك فيها المبطلون، ويكذب فيها الوقّاتون، ثم يخرج، فكأني أنظر إلى الأعلام البيض تخفق فوق رأسه بنجف الكوفة). وهنالك روايات كثيرة عن أمير المؤمنين عليه السلام وعن كل واحد من ولده الأئمّة الأطهار عليهم السلام، وهذه الروايات الصريحة التي ذكرناها هي بعض منها. 

الطائفة الثالثة والرابعة:
وهي عبارة عن مجموعة من الروايات التي قمنا بجمعها، وقد دلّت على وجود أشخاص رأوا الإمام وهو طفل في حجر والده، كالسيدة حكيمة عمّة الإمام عليه السلام وأنها كانت قد شاهدت الولادة، أو خدم الإمام العسكري عليه السلام الذين رأوا الإمام عليه السلام وهو طفل في دار والده. 

وهذه الروايات كثيرة، نذكر أسماء رواتها فقط، وهم: محمّد بن العطار، الحسين بن عليّ، حكيمة بنت محمّد بن القاسم بن حمزة، جعفر بن محمّد بن مسرور، الحسين بن محمّد وهذا بنفسه قد رأى الإمام.

وعن عليّ بن محمّد أنه بنفسه رأى الإمام عليه السلام، وكذلك إبراهيم بن محمّد بن عبد الله الذي يروي عن نسيم خادم الإمام الحسن العسكري عليه السلام، وكذلك بهذا السند جارية الإمام عليه السلام اسمها مارية. وقد ذكر الكليني رواية أخرى بسنده عن إبراهيم بن محمّد عن نسيم خادم الإمام عليه السلام. وأورد رواية أخرى عن نسيم أيضاً،وعن محمّد بن العطار وغيره عن إسحاق بن رياح البصري عن أبي جعفر العمري رأى الإمام عليه السلام طفلاً في بيت والده، ومحمّد بن العطار عن عليّ الخيزراني عن جارية الإمام الحسن العسكري عليه السلام، والحميري عن محمّد بن عثمان العمري أنه رأى الإمام في حجر والده، محمّد بن إبراهيم الكوفي والمطهري أبو حكيم الطرفي روى قصة رؤية الإمام عليه السلام، وعن ابن وجناء الحسن رأى الإمام عليه السلام طفلاً في بيت والده، وعن محمّد بن الحسن الكرخي يروي عن أبي هارون رجل من أصحاب الإمام عليه السلام أنه رأى الإمام عليه السلام في حجر والده. ابن المفكر الحميري، محمّد بن إبراهيم عن عثمان بن سعيد العمري الذي رأى الإمام عليه السلام بنفسه. أحمد بن عبد الله مهران عن أحمد بن محمّد بن الحسن عن إسحاق القمي أنّه رأى الإمام عليه السلام بأمّ عينيه. عن عبد الله بن عباس العلوي والحسن بن الحسين العلوي، رأى الإمام عليه السلام في بيت والده. أبو محمّد بن ضيرويه التستري وأبو سهل بن مرقد يروي عن عقيد خادم الإمام العسكري عليه السلام رأى الإمام في حجر والده. الصفّار يروي عن محمّد بن عبد الله المطهري عن حكيمة بنت محمّد بن عليّ عليه السلام عمة الإمام العسكري عليه السلام تروي قصة الإمام،حتى ابن زكريا يروي عن محمّد بن عليّ عن حكيمة بنت الإمام الهادي قصة ولادة الإمام. وكذلك الشيخ الطوسي في غيبته عن الشلمغاني قبل ارتداده يروي عن إبراهيم بن إدريس أنه رأى الإمام في بيت والده. 

هذه الروايات عن أشخاص مختلفي الطوائف ومن مختلف الأصقاع والأمصار، كلهم قد رأوا الإمام عليه السلام وهو طفل في حجر والده، والإمام عليه السلام يقول لهم: هذا ابني إمامكم وهو خليفة الله في الأرض وهو ابني وهذا هو الذي وعد الله سبحانه وتعالى أن يملأ الأرض به قسطاً وعدلاً بعد ما ملئت ظلماً وجوراً.

فبعد هذه الشهادات كلها واختلاف الأشخاص واختلاف الرواة، ومع اختلاف الناس يمكن أن نحكم عادة باستحالة اجتماعهم واتفاقهم على الكذب. وقد قلنا في معنى التواتر هو أن يحصل عدد الرواة في رواية بحيث عادةً يمتنع اجتماعهم على الكذب، ولا أتصوّر أن هذا النحو من التواتر تحقق واضحاً إلاّ لجده عليّ بن أبي طالب عليه السلام في يوم الغدير. وكأنّ الله سبحانه أراد أن يتم الحجة على عباده بهذا التواتر الذي تحقق. وملخّص القول: قد أصحبت لدينا أربع طوائف من الروايات: 

الطائفة الأولى: وهي الروايات المشتركة عن المعصومين عليهم السلام من زمن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى الإمام العسكري، وتذكر هذه الروايات الإمام الثاني عشر بصفاته وخصوصياته المختصة، وأنه من أولاد الإمام الحسين، وأنه يظهر الله الحق على يديه الشريفتين. هذه الروايات فقط تذكر صفات الإمام سلام الله عليه كغيبته وحيرته وضلال الناس فيه وغيرها. هذه صفاته المختصة به دون سائر الأئمّة من آبائه سلام الله عليهم. 

الطائفة الثانية: التي ذكر فيها أنه التاسع أو أنّه السابع… وهكذا، بل في بعض الروايات ذكر اسمه الشريف. وهذه الروايات وردت عن الإمام الحسن والإمام الحسين عليهما السلام وإلى الإمام الحسن العسكري عليه السلام، إماماً بعد إمام، كلهم وردت الروايات عنهم في هذه الطائفة.

الطائفة الثالثة: أولئك الذين رأوا الإمام عليه السلام وهو طفل في بيت والده أو في حجر والده الإمام العسكري عليه السلام. 

الطائفة الرابعة: وهم الذين سمعوا من الإمام العسكري أو من خدام الإمام أو عمة الإمام ولادة الإمام.

وهذه الروايات لا يشترك بعضها مع بعض إلاّ نادراً، لأن الروايات مختلفة بالسلسلة، فهذه في سلسلة وتلك في سلسلة وهذه يرويها شخص وتلك يرويها شخص آخر، وهذه الظاهرة كانت موجودة إلى زمان كتابة إكمال الدين وإتمام النعمة للشيخ الصدوق، وقد استمرت سلسلة هذه الروايات وسجلت في كتب أصحابنا مثل كتاب الغيبة للشيخ الطوسي وكتاب الغيبة للنعماني وكذلك كتاب إكمال الدين وإتمام النعمة للشيخ الصدوق والكليني وبعد ذلك صاحب البحار الشيخ المجلسي حيث قاموا بجمع هذه الروايات في كتبهم.

وبعد هذا التواتر ومع أجلى نصوصه هناك رواية معتبرة عن الإمام نفسه أنه ولد أو أنه ابن الإمام الحسن العسكري.

ومع ذلك يدعي البعض من أصحاب الأقلام المأجورة في العصر الحديث بأن وجود الإمام عليه السلام خرافة والعياذ بالله.

مع المعاجز التي ظهرت عند ولادته سلام الله عليه، ولكن لأنهم يجهلون حقيقة الإمام يعتبرونه مثل أئمّتهم الذين يدرسون ويجتهدون كعامة الناس.

فهذه الأمور التي لا تدركها عقولهم التي طفحت بالنفاق، ولكن القلوب المملوءة بالإيمان تقبلها وتؤمن بها.

ولست أدري كيف يعتقد المنكرون لولادة المهدي عليه السلام بحياة إبليس والخضر إلى يومنا هذا، مع أن إبليس خلق قبل آدم والخضر عاصر موسى عليه السلام. 

مع أنّ الشك في بقاء الإمام حياً إلى يومنا هذا، شك في قدرة الله سبحانه وتعالى، وما دامت الحياة والممات بيد الله سبحانه وتعالى، فإذا أراد الله أن يبقي شخصاً حياً إلى آخر الدنيا هذه قدرته سبحانه وتعالى ﴿لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ﴾
ولا أظن بعد هذه المطالب المختصرة التي ذكرتها في خدمة إخوتي وأولادي وبخدمة من يصل إليه كلامي بأي طريقة أن يكون فيهم عاقل يشك بولادة الإمام المنتظر عجل الله فرجه الشريف. 

اللهم اجعلنا من أنصاره والذابين عنه والمستشهدين بين يديه، اللهم أرنا الطلعة الرشيدة والغرة الحميدة، اللهم صلّ على محمّد وآل محمّد7.


1- إكمال الدين وإتمام النعمة: 424، روضة الواعظين للفتال النيسابوري: 256، دلائل الإمامة للطبري: 499.
2- الغيبة للشيخ الطوسي: 357، إكمال الدين وإتمام النعمة: 431 وفيه: (هذا صاحبكم بعدي…).
3- إكمال الدين وإتمام النعمة: 376.
4- إكمال الدين وإتمام النعمة: 376.
5- إكمال الدين وإتمام النعمة: 368.
6- مسند أحمد 1: 398، مستدرك الحاكم 4: 501، مجمع الزوائد للهيتمي 5: 190، كفاية الأثر للخزاز القمي: 42، مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب 1: 249، الخصال للصدوق: 468، الكافي للحلبي: 99، عمدة الطالب لابن عنبة: 68، ولفظ ح (…بعدد، عدد، عدة نقباء، عدد أسباط بني إسرائيل… ).
7- ولادة الإمام المهدي عليه السلام / تأليف: الشيخ بشير النجفي

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق