
متى تُعرف قيمة البعثة النبوية؟
إن أهمية هذه النعمة العظمى (البعثة النبوية) إنما تتضح تمام الوضوح و تتجلى تمام الجلاء عند ما يقاس الوضع الذي آلوا إليه بالوضع الذي كانوا عليه، و ملاحظة مدى التفاوت بينهما و هذا هو ما يعنيه قوله: وَ إِنْ كٰانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلاٰلٍ مُبِينٍ .
و كأن القرآن يخاطبهم قائلا: ارجعوا إلى الوراء و انظروا إلى ما كنتم عليه من سوء الحال قبل الإسلام، كيف كنتم، و كيف صرتم؟؟ إن الجدير بالتأمل هو وصف القرآن الكريم للعهد الجاهلي بقوله: ضَلاٰلٍ مُبِينٍ لأن للضلال أنواعا و أصنافا: فمن الضلال ما لا يمكن معه للإنسان أن يميز بين الحق و الباطل، و الخطأ و الصواب بسهولة، و من الضلال ما يكون بحيث لو رجع الإنسان إلى نفسه أدنى رجوع، و تمتع بأقل قدر من الإدراك و الشعور اهتدى إلى الصواب و أدرك الخطأ فورا.
و لقد كان الناس و خاصة سكان الجزيرة العربية قبل البعثة النبوية المباركة، و مجيء الرسول الأكرم صلى اللّه عليه و آله و سلّم بالإسلام في ضلال مبين، فقد كان الشقاء و الجهل، و غير ذلك من حالات الانحطاط و السقوط و الفساد سائدا في كلّ أرجاء المعمورة في ذلك العصر، و هو أمر لم يكن خافيا على أحد.
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل ج٢ ص٧٦٥.
__
المبعث النبوي الشريف
مدرسة أهل البيت
اللهم عجل لوليك_الفرج
محاسن_الكلام
للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT



