
«الأسوة» تعني في الأصل الحالة التي يتلبّسها الإنسان لدى اتّباعه لآخر، و بتعبير آخر: هي التأسّي و الاقتداء، و بناء على هذا فإنّ لها معنى المصدر لا الصفة، و معنى جملة: لَقَدْ كٰانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اَللّٰهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ هو أنّ لكم في النّبي صلّى اللّه عليه و آله تأسّيا و اقتداء جيّدا، فإنّكم تستطيعون بالاقتداء به و اتباعه أن تصلحوا أموركم و تسيروا على الصراط المستقيم.
و الطريف أنّ القرآن الكريم يعتبر هذه الأسوة الحسنة في الآية أعلاه مختصّة بمن لهم ثلاث خصائص: الثقة باللّه، و الإيمان بالمعاد، و أنّهم يذكرون اللّه كثيرا.
إنّ الإيمان بالمبدأ و المعاد هو سبب و باعث هذه الحركة في الحقيقة، و ذكر اللّه يعمل على استمراره، إذ لا شكّ أنّ من لم يمتلئ قلبه بهكذا إيمان لا يقدر أن يضع قدمه موضع قدم النّبي، و إذا لم يدم ذكر اللّه و يعمّر قلبه به أثناء استمراره في هذا الطريق، و يبعد الشياطين عنه، فسوف لا يكون قادرا على إدامة التأسّي و الاقتداء.
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل ج١٣ ص١٩٦.
__
المولد النبوي الشريف
مدرسة أهل البيت
اللهم عجل لوليك_الفرج
محاسن_الكلام
للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT


