محاسن الكلام

(١)﴿ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ(٣٢)﴾سورة الحج

تعظيم شعائر الله دليل على تقوى القلوب:

عقّبت الآيات هنا المسألة التي أكدّها آخِر الآيات السابقة، وهي مسألة التوحيد، وإجتناب أي صنم وعبادة الأوثان.

حيث تقول (حنفاء لله غير مشركين به) أي أقيموا مراسم الحجّ والتلبية في حالة تخلصون فيها النيّة لله وحده لا يخالطها أي شرك أبداً.

“حنفاء” جمع “حنيف” أي الذي استقام وابتعد عن الضلال والإنحراف، أو بتعبير آخر: هو الذي سار على الصراط المستقيم، لأنّ “حنف” على وزن “صدف” تعني الرغبة، ومَن رغب عن كلّ إنحراف فقد سار على الصراط المستقيم.

وعلى هذا فإنّ الآية السابقة إعتبرت الإخلاص وقصد القربة إلى الله محرّكاً أساسيّاً في الحجّ والعبادات الاُخرى، حيث ذكرت ذلك بشكل عام، فالإخلاص أصل العبادة.

والمراد به الإخلاص الذي لا يخالطه أي نوع من الشرك وعبادة غير الله.

جاء في حديث عن الإمام الباقر (ع) أجاب فيه مبيّناً معنى كلمة حنيف: “هي الفطرة التي فطر الناس عليها، لا تبديل لخلق الله، قال: فطرهم الله على المعرفة”.

إنّ التّفسير الذي تضمنّه هذا الحديث، هو في الواقع إشارة إلى أساس الإخلاص، أي: الفطرة التوحيديّة التي تكون مصدراً لقصد القربة إلى الله، وتحريكاً ذاتياً من الله.

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل ج١٠ ص٣٤٢.
__

مدرسة أهل البيت

اللهم عجل لوليك_الفرج

محاسن_الكلام

للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى