محاسن الكلام

{وَ وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لَا يَنطِقُونَ(٨٥)}النمل

قوله تعالى: ( وَ وَقَعَ اَلْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِمٰا ظَلَمُوا فَهُمْ لاٰ يَنْطِقُونَ‌ ) الباء في ( بِمٰا ظَلَمُوا ) للسببية و (ما) مصدرية أي وقع القول عليهم بسبب كونهم ظالمين، و قوله: ( فَهُمْ‌ لاٰ يَنْطِقُونَ‌ ) تفريع على وقوع القول عليهم.

و بذلك يتأيد أن المراد بالقول الذي يقع عليهم قوله تعالى: (إِنَّ اَللّٰهَ لاٰ يَهْدِي اَلْقَوْمَ اَلظّٰالِمِينَ‌) : الأنعام: ١٤٤، و المعنى: و لكونهم ظالمين في تكذيبهم بالآيات لم يهتدوا إلى ما يعتذرون به فانقطعوا عن الكلام فهم لا ينطقون.

و ربما فسر وقوع القول عليهم بوجوب العذاب عليهم و الأنسب على هذا أن يكون المراد بالقول الواقع عليهم قضاؤه تعالى بالعذاب في حق الظالمين في مثل قوله: ( أَلاٰ إِنَّ اَلظّٰالِمِينَ فِي عَذٰابٍ مُقِيمٍ‌) : الشورى: ٤٥، و المعنى: و لكونهم ظالمين قضي فيهم بالعذاب فلم يكن عندهم ما ينطقون به، و الوجه السابق أوجه.

و أما تفسير وقوع القول بحلول العذاب و دخول النار فبعيد من السياق لعدم ملاءمته التفريع في قوله: فَهُمْ لاٰ يَنْطِقُونَ‌ .

الميزان في تفسير القرآن ج١٥ ص٣٩٨.
__

مدرسة أهل البيت
اللهم عجل لوليك_الفرج
محاسن_الكلام

للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى