
كلمة (مَن) للاستفهام، ومن ذا الذي غيرك؟ (ألغيرك من الظهور ما ليس لك)؟ وغيرك الذي يطلبه الجاهلون ﴿ كَسَرَابِۭ بِقِيعَةٖ يَحۡسَبُهُ ٱلظَّمۡـَٔانُ مَآءً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَهُۥ لَمۡ يَجِدۡهُ شَيۡـٔٗا وَوَجَدَ ٱللَّهَ عِندَهُۥ فَوَفَّىٰهُ حِسَابَهُۥۗ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ﴾ وإنما اختص السائل بنفسه وقال : (من لي غيرك)، والحال أنه من للجميع غيره تعالى؟ إشعاراً بأن عدم رؤية غيره ديدن الموحدين، ودأب المفردين وغيرهم نصب أعينهم رؤية غيره تعالى في حوائجهم، ومآربهم، وإذا يئسوا عن الأغيار الجئوا في الاتجاه إلى الله الواحد القهار، وهو تعالى حينئذ يجيبهم ويكشف عنهم السوء، ويعطي مسألاتهم، كما قال
تعالى: ﴿ أَمَن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ ﴾ ثمّ إنّه أردف «الإله» بذكر «الربّ» ؛ ليخرج العموم والشمول من معنى «الإله»، الذي هو بمعنى المعبود حقاً كان أو باطلا، ويخصه بالإله الذي هو معبوده الحقيقي، وربّه وربّ العالمين. والرب يطلق على : المالك، والمدبّر، والسيد والمربي، والمتم، والمنعم، والصاحب. وهو غير مضاف لا يطلق إلا على الله تعالى.
📖من شرح دعاء كميل للسيد عبدالأعلى السبزواري
__
ليلة الجمعة #دعاءكميل
مدرسة أهل البيت
اللهم عجل لوليك_الفرج
محاسن_الكلام
للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT



